يوسف جويهري رئيس جمعية إتحاد المغاربة باسبانيا يكتب عن اعتراف امريكا بمغربية الصحراء

إن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة والتامة للمغرب على صحرائه يشكل يوما مفصليا بكل المقاييس، وحدثاً تاريخياً في العلاقة القوية بين المغرب والولايات المتحدة، التي بنيت على مدى أكثر من مائتي و خمسين سنة من الصداقة، و انتصارا للدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله و رعاه و سدد خطاه وبلغه منازل الحكماء العظماء وتعاطيها الحكيم مع هذا الملف عبر كل هذه السنوات.
إن هذا القرار التاريخي، يشكل إنهاء فعليا للنزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية، وإحراجا حقيقيا لخصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية وأعداء المغاربة خصوصا أنه يكرس المنظور المغربي الرشيد للمنطقة، باعتباره صلة الوصل بين القارتين الأوروبية والأميركية من جهة، والقارة الإفريقية و الشرق الأوسط من جهة ثانية، وهو ما تعززه القنصليات التي تتزايد يوما بعد يوم في مدن الصحراء المغربية.
وزاد المتحدث ذاته، أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية اليوم بمغربية الصحراء، يجد مبرراته في الإستراتيجية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي دشنها بعودة المغرب إلى حضنه الإفريقي، وسنه سياسة افريقية اقتصادية وتنموية تعتمد على مبدأ التضامن و الأخوة و العدل ، وأيضا تقدمه بحل واقعي وشجاع لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية يتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
و أسجل أن قرار الإدارة الأمريكية بفتح قنصلية لأغراض اقتصادية في مدينة الداخلة له دلالة في غاية الأهمية لأنها ستفتح شهية بقية دول العالم للقيام بنفس الفعل و السير في نفس المسار ، كما أشدد أن الخطوة الأمريكية قضت على أكاذيب البوليساريو المتتالية في هذه القضية المفتعلة وعززت بالمقابل موقف المغرب الصادق كما أكدت بكل وضوح سيادته التاريخية على أراضيه
و في الأخير أقول : إن الحقيقة تنتصر مهما علا الكذب و إن الحق حق أن يتبع و إن الباطل باطل لا ينفع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *