وحدها النزاهة تؤسس لعلاقة موضوعية بين الصحافة وقطاع التعليم بجهة مراكش آسفي

وحدها النزاهة تؤسس لعلاقة موضوعية بين الصحافة وقطاع التعليم بجهة مراكش آسفي

لم يعد يخفى على احد اهمية التواصل في شتى مناحي الحياة ، فالعلاقات مع وسائل الاعلام الوطنية والجهوية و المحلية، المقروءة والمسموعة والمرئية تشكل ألية مهمة في نسج أواصر التواصل مع المحيط الجهوي والوطني، خاصة مع جائحة كورونا و تداعيات الوضع الصحي الطارئ الذي فرض ظروفاً وواقعاً مغايراً عمّا كان مألوف؛
وفي مواكبة للطفرة التواصلية التي تشهدها الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي، والتي اعتمدت استراتيجية تروم اولا ترسيخ اسم الاكاديمية كمرتكز ومكون اساسي بالجهة شأنه ذلك شأن بقية مكونات القطاعات الحكومية الاخرى، وثانيا تذكي الحميمية للعلاقة بينها وبين مختلف وسائل الاعلام وتمكن ممثلي هاته الاخيرة من التوصل بالمعلومة لتعميمها على الرأي العام الاقليمي والجهوي بل وحتى الوطني، وأيضا جعلها عونا للعمل في قطاع التربية والتعليم بالجهة عبر الاهتمام بكل ما ينشر سواء كان ايجابيا او سلبيا متعاطفا اومتضامنا اومتفهما او مناوئا ونقديا، وكيفما كانت طبيعة كل خطاب صحفي حول الاكاديمية او وحداتها الادارية الداخلية والخارجية فانه يحظى بالاهتمام والمتابعة بل الاستفسار والمساءلة ، وفي هذا الاطار ينبغي التأكيد على ما تم تحقيقه من تراكم عبر آليات التواصل في التعرف على قطاع التربية والتكوين بجهة مراكش اسفي وضبط اليات اشتغاله ومرجعيات قراراته ووثائقه المختلفة .
و اتضح من خلال هدا المسار حرص الاكاديمية في استراتيجيتها التواصلية على ان تمر هذه العلاقة عبر محور تكون لغته الاقرب الى فهم رجال الاعلام وهذا ما تكفلت به بنية الاتصال والتواصل عبر الانفتاح على عموم هذه الوسائل والقنوات بشكل يكاد يكون يوميا ومع كل مكونات الجهة و الشركاء لرفع التحديات المطروحة على التربية والتكوين بالجهة. وأيضا لسبر أغوار الواقع الجديد الذي فرضته تداعيات جائحة كورونا والذي حتم عليها بل ألزمها علي القيام بتطوير أساليب أدائها لمواجهة أنشطتها المتغيرة لتستمر في أداء أعمالها والقيام بمهامها ومسؤولياتها بنشر المعلومات الصحيحة، سواء ما يتعلق بالبرامج والمشاريع التربوية والتعليمية، أو من خلال المساهمة في الحد من الآثار السلبية لهذه الجائحة على التعلُّم والتعليم المدرسي ما أمكن، من خلال الادراك الواضح لمدى إلحاح الحاجة إلى سد الفجوات في فرص التعليم، وضمان حصول جميع أطفال الجهة على فرص تعليم جيد متساوية.
وعلى كل الاحوال فان قطاع التربية الوطنية بجهة مراكش آسفي بالأهمية الكبرى التي أضحى يكتسيها وحجم موارده البشرية ورحابة وحداته وخريطته ومساحات اهتمامه يستحق كل هذا التوهج والاهتمام الاعلامي ، فالمنظومة التعليمية بهده الجهة هي جديرة بإعلام يهتم يوجه يفيد يرافق يشارك يواظب ويدعم مشاريع الاصلاح والتحديث والانفتاح .
و حري ان ترصيد كل ما تم تحقيقه في مجال التواصل والاعلام جهويا يقتضي ترسيخ الحكامة الجيدة باعتبارها ليس فقط أداة لضبط وتدبير التوجهات الإستراتيجية للأكاديمية ولكن لكونها كذلك مقاربة تنشد حسن التنظيم وتوزيع المسؤوليات وتعزيز القدرات ودعم التواصل داخليا وخارجيا من خلال اعتمادها على إرساء مجموعة من المبادئ من بينها الشفافية وضمان حقوق وواجبات المتمدرسين و الفاعلين والمهتمين والمتدخلين في صناعة القرار التربوي.
وأخيرا وليس أخرا فان النزاهة والروح المهنية وحدها هي التي تؤسس لعلاقة موضوعية بين الصحافة وقطاع التربية والتعليم اقليميا وجهويا وايضا وطنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *