نهاية السنة الجامعية تنذر بتوثرات غير مسبوقة بقطاع التعليم العالي

أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في بيان توصلت به مراكش الإخبارية متابعة تنفيذ برنامجها النضالي وعزمها خوض إضرابات وطنية أثناء فترة الامتحانات احتجاجا على استفراد الوزارة ببلورة وتنزيل مجموعة من القوانين الخطيرة التي تهدد مستقبل الجامعة العمومية، وفيما يلي نص البيان :

في ظل حالة الطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا وما خلفته من ارتباك في الحياة اليومية للمجتمعات وتداعيات سلبية على السير الطبيعي لعدد من مجالات الحياة، وبعد سنوات من الركون والانغلاق، تقدم وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وبطريقة انفرادية، متسرعة، فوقية ومتزامنة على تنزيل مجموعة من النصوص القانونية الخطيرة على منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وفي تغييب ممنهج للأساتذة الباحثين مع إشراك صوري وشكلي للفرقاء الاجتماعيين في الوقت الضائع من العملية، وهو ما خلف حالة استياء وتدمر لدى الأساتذة الباحثين، وأجواء مشحونة بالتعليم العالي، تجلت في المشاركة الواسعة في الإضرابات الوطنية ليوم 15 أبريل 2021 ويومي 06 و07 ماي 2021 التي دعت إليهما النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، وكذا المقاطعة الواسعة من قبل رؤساء الشعب والفروع الجهوية للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي للمناظرات الجهوية الخاصة بسلك الباشلور المنظمة من طرف الوزارة الوصية، وفي سياق متابعته الحذرة وتفاعله الواعي مع هذه التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا، عقد المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي اجتماعا بتقنية التناظر عن بعد يوم السبت 29 ماي 2021، وبعد نقاش جاد ومسؤول، يعلن المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي ما يلي:
– يعتز أشد الاعتزاز بفطنة الأساتذة الباحثين الشرفاء وانضمامهم لصفوف وهياكل النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، وهو ما تجلى مؤخرا أثناء عملية تأسيس عدة فروع محلية جديدة بكل من مراكش وخنيفرة، والجديدة، وسطات، ومكناس والرباط رغم التضييق الممنهج لجهات معلومة بتعاون وتنسيق وطيد ومفضوح مع بعض المسؤولين.
– يستهجن استغلال الوزارة الوصية لحالة الطوارئ الصحية لتمرير، وبطريقة أحادية، جملة من المشاريع المعدة خارج الهياكل الجامعية، ولا سيما نظام الباشلور والمنظام الإداري للجامعات والتصميم المديري للاتمركز الإداري، ومشروع تعديل القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي دون أي إشراك للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في مخالفة واضحة لأبسط مبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية.
– يسجل من جديد، وبكل أسف وبعد جولات الحوار المتعددة، تماطل الوزارة الوصية في الرد على الاقتراحات والتصويبات القيمة والتدقيقات التقنية الخاصة بمشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين وعدم تزويدها للمكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي لحد الآن بالصيغة النهائية لمشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين والجداول الخاصة بالتعويضات على التأطير والتعويضات على البحث العلمي وكذا النصوص التنظيمية المتعلقة بتطبيق بعض مواده.
– يجدد مطالبته الوزارة الوصية ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بالإفراج الفوري عن ترقيات الأساتذة الباحثين المستحقة برسم سنوات 2017 و2018 و2019 و2020 وكذا ترقيات بعض الأساتذة الباحثين برسم سنوات 2015 و2016 وترقيات الانتقال من إطار أستاذ مؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي برسم سنوات 2018 و2019 و2020 ويحمل المسؤولية الكاملة للحكومة التي أصدرت منشورها المشؤوم القاضي بتجميد الترقيات.
– يندد بالممارسات المخالفة للقوانين المنظمة للتعليم العالي والبحث العلمي من طرف بعض رؤساء الجامعات أثناء محاولاتهم “بلورة” بعض المشاريع البئيسة لمسالك الباشلور، وتكليفهم لبعض الموظفين العاملين برئاسات الجامعات لتحمل مسؤولية تنسيق مسالك الباشلور، وضغط بعض مسؤولي المؤسسات الجامعية على بعض الأساتذة الباحثين وبعض رؤساء الشعب مما دفع ببعضهم إلى تقديم الاستقالة.
– يشجب بقوة المحاولات اليائسة لقلة قليلة من العمداء والمديرين الرامية إلى التضييق على العمل النقابي الجاد، وذلك من خلال الضغط على مناضلي النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي والمتعاطفين معها الذين يفضحون سوء تدبيرهم للمؤسسات التي يتحملون مسؤوليتها، ويطالب من جديد بضرورة انتخاب مسؤولي المؤسسات الجامعية ورؤساء الجامعات مع مطالبتهم بتقديم حصيلة تسييرهم لهذه المؤسسات عند انتهاء ولايتهم، تجسيدا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
– يدين وبشدة كل عمليات التشويش على الخط النضالي الواضح والثابت للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي وعلى الأشكال النضالية المشروعة التي تخوضها دفاعا عن الجامعة العمومية وعن كرامة الأساتذة الباحثين وكذا الإرهاب الفكري والتضييق الميداني الذي مارسته وتمارسه جهة معلومة دأبت على مثل تلك التصرفات العدمية والإقصائية ومحاولتها الضغط بشتى الوسائل على بعض المترشحين في انتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء لتقديم استقالتهم من لوائح النقابة المغربية، ولا يلجأ إلى مثل هذه الأساليب إلا من يفتقر إلى رؤية لمستقبل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وإلى حصيلة تتضمن إنجازات إيجابية حققها للأساتذة الباحثين من أجل إقناعهم بأساليب ترقى إلى مستوى الجامعة.
– يجدد استعداده لمتابعة تنفيذ وتنزيل الخطة النضالية التصاعدية التي أقرها المجلس الوطني المنعقد يوم الجمعة 05 مارس 2021، ويقرر تنفيذ المحطة المقبلة أثناء امتحانات نهاية السنة الجامعية الحالية، ويناشد الأساتذة الباحثين إلى عدم الانخداع بالإشاعات حول إيجابيات مشروع النظام الأساسي والزيادة المرتقبة في الأجور التي يتم ترويجها من طرف البعض قبيل كل محطة نضالية للنقابة المغربية في محاولة يائسة للتشويش من جهة ولإسكات وتنويم الرأي العام الجامعي من جهة أخرى.
وإن المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إذ يحيي من جديد يقظة وفطنة الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي وتصديهم لكل المحاولات التي تستهدف مهنة الأستاذ الباحث والجامعة العمومية، يجدد استعداده وجاهزيته للوقوف في مقدمة الخطوط النضالية متشبثا بالمبادئ المؤسسة للنقابة المغربية وعلى رأسها الاستقلالية التامة عن أي جهة كانت، للدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة للأساتذة الباحثين وفي مقدمتها الرفع من أجورهم المجمدة منذ ربع قرن، كما يهيب بكل المناضلين الشرفاء الغيورين على الجامعة المغربية للعمل يدا في يد من أجل التصدي لكل المحاولات التي تهدف النيل من مهنة الأستاذ الباحث ومن الحرية العلمية والأكاديمية المتعارف عليها في كل الجامعات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *