موسكو تجدد التحقيق بمقتل رجل على يد بناته الثلاث

أفادت وسائل إعلام أن السلطات الروسية، أعادت فتح تحقيق باعتداء أحد السكان بعد وفاته بنحو 3 سنوات بتهمة تعذيب بناته الثلاث والاعتداء عليهن “جنسياً”، الأمر الذي دفعهن لقتله مجتمعات في منزل العائلة في إحدى ضواحي موسكو عام 2018.

ويأتي القرار – وفقاً لإذاعة أوروبا الحرة – بعد أن قضت محكمة في موسكو في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن التحقيق بالتهم الموجهة إلى الأب “غير قانوني” بناء على رفض المحققين فتح تحقيق بسبب وفاته.

وكان ميخائيل خاتشاتوريان اتهم بعد وفاته بالاعتداء الجنسي وتعذيب بناته، اللواتي يواجهن حاليا محاكمة بتهمة القتل، إذ يقول المحققون إنه في يوليو 2018، قتلت كل من كريستينا وأنجلينا وماريا خاتشاتوريان – اللواتي كُن يبلغن من العمر آنذاك 19 و 18 و 17 عاما على التوالي – والدهنّ في المنزل.

ووفقاً لما أوردته وكالة ريا نوفستي الروسية، فإن المواد التي جمعها المحققون تضمنت أدلة قوية على الاعتداء الجنسي والجسدي المنتظم من قبل خاتشاتوريان ضد بناته.

وكانت القضية جذبت اهتماما واسع النطاق، وحرضت المدافعين عن “القيم المحافظة” المدعومة من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، ضد نشطاء حقوق المرأة الذين كانوا يطالبون بإدخال تشريع بشأن العنف الأسري كوسيلة لتقديم الجناة المزعومين مثل خاتشاتوريان إلى العدالة وتمكين ضحاياهم من الدفاع عن أنفسهم.

وفي أوائل ديسمبر 2019، أنهى المحققون لائحة الاتهام ضد الأخوات الثلاث وأرسلوها إلى مكتب المدعي العام للتحضير للمحاكمة، وخلصت إلى أن كريستينا وأنجلينا وماريا تصرفوا مع سبق الإصرار والترصد، وإنه كان يحكمهن “عداوة شخصية قوية تجاه والدهن” بسبب استمرار الاعتداء الجسدي والجنسي.

وفي وقت لاحق، أشار نائب المدعي العام فيكتور غرين إلى عيوب في التحقيق وطلب من المسؤولين إعادة تصنيف تصرفات الأخوات على أنها دفاع عن النفس، ما سيمهد الطريق لإطلاق سراح الفتيات الثلاث.

ووفقاً للمصدر، تتم محاكمة ماريا خاتشاتوريان بشكل منفصل لأنها كانت قاصرًا عندما وقع الحادث، لا سيما أن التقييم الطبي الذي أعقب عملية القتل وجد أنها مختلة عقلياً وقت وفاة والدها، ونصح بخضوعها لعلاج نفسي، بينما تبقى محاكمة كريستينا وأنجلينا معلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *