مهنيو قطاع كراء السيارات بمراكش يعانون في صمت بعد عام من العطالة

 

عبد الحليم دوما “الضغوط النفسية التي يعيشها المهنيون تزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي”

 

يعتبر قطاع كراء السيارات دون سائق من أهم المحركات السياحية في المغرب، اذ يضم 10 آلاف شركة بأسطول يفوق 150 ألف سيارة.

وتظهر الأرقام أن الحكومة تجني عوائد ضريبية من القطاع بنحو 120 مليون درهم سنويا، فضلا عن ما تجنيه شركات التأمين من عوائد تصل إلى 400 مليون درهم سنويا.

وتوفر الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا الميدان نحو 3881 فرصة عمل، من بينها فرص عمل لأجراء مؤقتين، وقد احتلت مراتب متقدمة في الإدماج بنسبة 37 في المائة.

وبعد مرور سنة من توقف القطاع بسبب تداعيات الجائحة، حاور موقع “مراكش 7″، رئيس تمثيلية وكالات كراء السيارات في مراكش “جمعية حصن مراكش”، عبد الحليم دوما، والذي أجابنا عن ثلاث أسئلة محورية.

 

كيف تعيش وكالات كراء السيارات بمراكش بعد مرور سنة على الجائحة ؟

يعيش قطاع كراء السيارات بمراكش شللا تاما وعطالة عن العمل نتيجة انهيار رقم المعاملات بسبب غياب السياح الأجانب، وتدهور وضعية القطاع السياحي المتوقف منذ سنة كاملة بسبب أزمة جائحة فيروس كورونا.

وتعيش وكالات تأجير السيارات في مراكش ضغطا رهيبا تمارسه شركات التمويل من أجل استخلاص أقساط الديون، ضاربة عرض الحائط كل القرارات التي أصدرتها لجنة اليقظة لدعم وإقلاع القطاع السياحي، لتأجيل سداد أقساط الديون.

هذه الضغوط الممارسة من شركات التمويل تزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي، وتدفع آلاف المشتغلين بالقطاع للخروج إلى الشارع للاحتجاج، كما أن هذه الشركات تغالط الرأي العام بالحديث عن دراسة طلبات تأجيل الديون، في حين أنّ الأمر لا يعدو أن يكون إعادة جدولة، وفي نفس الوقت فهي تلجأ إلى تهديد أرباب الوكالات وإجبارهم على أداء أقساط الديون المستحقة، ومقاضاتهم في المحاكم، في حين أقدمت أخرى على حجز سيارات دون تبليغ الوكالات بالأحكام القضائية الصادرة دون علمها.

 

ما هي مطالب مهنيي القطاع ؟

يبقى مطلبنا الرئيسي والشرعي هو تأجيل سداد الديون بدون فوائد التأخير إلى حين تعافي القطاع من تداعيات جائحة كورونا والقوة القاهرة وغلق الحدود.

ومن أجل ذلك، يتعين على الحكومة ومؤسسات الدولة، بصفتها مسؤولة عن الأمن الاجتماعي، التدخل بشكل عاجل ومستعجل من أجل إجبار تلك المؤسسات على تنفيذ القرارات المنبثقة عن لجنة كلفها جلالة الملك محمد السادس بتدبير فترة الأزمة، وللحد من ممارساتها “غير القانونية واللاأخلاقية”.

 

هل تفاعلت أي جهة من الجهات المعنية مع مطالبكم ؟

المجموعة المهنية للبنوك لم تصدر أي صيغة تخص تأجيل سداد الديون والفوائد المترتبة عنها، في الوقت الذي تتشبث الوكالات بمطلب التأجيل إلى غاية نهاية السنة المالية على أقل تقدير.

أما الحكومة فقد تخلت عن وظائفها وتركت وكالات تأجير السيارات وحيدة في مواجهة البنوك ومؤسسات التمويل.

ونحن كمهنيين نحمل الأطراف الثلاثة المسؤولية الكاملة عن”أي تطور لا تحمد عقباه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *