معبر الكركرات.. وغضبة الاعلام الجزائري…!

ما يعلمه الجميع هو ان معبر الكركرات، معبر لايربط المغرب بموريتانيا فحسب، بل هو معبر دولي يربط الشمال بالجنوب أي بين القارتين الاروبية والافريقية، ولاعلاقة له بدولة الجزائر ومع ذلك فقد أصيب إعلامها، بنوع من الهستيريا بسبب تطهيره من قبل القوات المسلحة الملكية سلميا، من مجموعة من الغوغاء وشذاذ الافاق الذين تم الزج بهم، لعرقلة تنقل القوافل التجارية، القادمة من المغرب وعبره من اروبا، والمتجهة إلى دولة موريتانيا ومن خلالها لدول غرب افريقيا.
وهو ما أثار غضب الاعلام الجزائري وشن حملات مسعورة ضد المغرب، معتبرة أن اقدامه على اعادة فتح المعبر تهديد للسيادة الجزائرية فأي علاقة ياترى باعادة فتح المعبر بالسيادة الجزائرية؟، علما انه يبعد بمئات الكيلومترات عن حدودها، مما يدل على أن النظام الجزائري سقط في يده، لان حلمه للنفاذ إلى المحيط الاطلسي قد تبخر، وان العصابات انما استعملها كاداة لتحقيق هذا الحلم، ومن اجل ذلك اوعز لها بالقيام بهذه الحركة البهلوانية، في المنطقة العازلة الامر الذي استدعى تدخل القوات المسلحة الملكية، لرد الأمور إلى نصابها بقصد الحفاظ على انسياب الحركة التجارية والأشخاص، بعد ان عرقلتها لمدة ثلاثة أسابيع، وذلك ضدا على القوانين الدولية التي تنص على حرية تنقل القوافل التجارية والاشخاص بين الدول التي تربطها علاقات الجوار.
بعد أن عيل صبر المغرب بعد انتظار أن تقوم قوات المينورسو، بالدور المنوط بها وهو الحفاظ على الوضع الذي كان قائما في المنطقة العازلة، لم يعد امامه اختيار اخر غير التدخل، لتطهير المعبر من مجموعة من قطاع الطرق، الذين فروا هاربين كالفئران وانقلبوا على اعقابهم خائبين، لتعود حركة التنقل إلى بالمعبر إلى طبيعتها والى ما كانت عليه وتستأنف القوافل التجارية المحملة بالبضائع، من جديد رحلاتها في اتجاه موريتانيا وعن طريقها لدول غرب افريقيا.
واذا كان تدخل المغرب لإعادة فتح المعبر واستئناف الحركة التجارية، قد حظي بتأييد واسع وعبرت عدد من الدول والمنظمات الدولية عن ارتياحها، للخطوة التي قام بها المغرب، فان النظام الجزائري يعيش عزلة دولية حقيقية، اذ حتى أصدقاؤه الذين اعتادوا التصفيق لأي مبادرة تصدر عنه، لم يسايروا هذه المرة اهواءه وانحازوا الى جانب القانون الدولي الذي ينص على حرية التنقل، وبالتالي ايدوا موقف المغرب ليس لسواد عيونه ولكن لانه ينسجم مع روح القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *