لمن تدق أجراس استحقاقات 2021 ؟

الاستحقاقات الانتخابية لسنة2021 والمطالبة بلائحة الكفاءات.. ما قدهوم فيل زيدهم فيلة…!
سنة 2021 ستكون سنة الاستحقاقات الانتخابية بامتياز، حيث ستشهد كل انواع الاستحقاقات( مجالس: جماعية-جهوية-غرف مهنية فضلا عن البرلمانية)، وفي هذا السياق تنكب وزارة الداخلية على مناقشة القوانين الانتخابية، مع ممثلي الاحزاب السياسية والتي تتعلق بالخصوص، بطريقة الاقتراع فهل سيستمر نظام اللائحة أم ستكون العودة إلى نظام الاقتراع الفردي، او الجمع بين النظامين معا كما اقترحت ذلك بعض الاحزاب، اي اعتماد النظام الفردي في البادية والمدن الصغيرة والابقاء على نظام اللائحة في المدن الكبيرة، حيث درجة الوعي مرتفعة مقارنة بالبادية، وكذا مناقشة الصيغة التي سيكون عليها البرلمان المقبل، وخاصة ما يتعلق بلائحة النساء والشباب، وذلك على ضوء المقترحات التي سبق ان تقدمت بها هذه الاحزاب، حيث هناك من الاحزاب من تشبث باللائحتين معا، وهناك من اقترح حذف لائحة الشباب وتعويضها بلائحة الكفاءات، مع إضافة لائحة ممثلي مغاربة المهجر ورفع عدد نواب البرلمان الى ازيد من 400 نائب، علما ان العدد الحالي يعتبر من قبل المواطنين مبالغا فيه، اذ هو يقارب عدد نواب الكونغرس الأمريكي، اذ انه في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد سكان المغرب 35 مليون نسمة، نجد ان عدد سكان الولايات المتحدة يتجاوز 300 مليون نسمة، كما ان مساحة الولايات المتحدة تساوي عشرة اضعاف مساحة المغرب.
واذا افترضنا جدلا انه تمت الاستجابة لهذه المقترحات، فسنكون امام برلمان معين وليس امام برلمان منتخب، وفي هذه الحالة حري بنا ان نسميه مجلسا للاعيان بدل مجلس للنواب، والغريب أن يصدر مثل هذا الاقتراح عن حزب تقدمي ياحسرة!، كان يصنف نفسه ضمن الاحزاب الديمقراطية، وهو الذي طالب في زمن ما بحذف الثلث الذي كان ينتخب بطريقة غير مباشرة، اي عن طريق الناخبين الكبار اي ممثلي المجالس الجماعية والغرف المهنية، وكان يطلق عليه الثلث الناجي، كما كان يعتبر ان وزارة الداخلية إنما تتشبث به لتتحكم في اختيار هؤلاء ليلعبوا دور التوازن لصالح الدولة،وذلك تهيبا من قوة احزاب المعارضة فسبحان مبدل الاحوال.
للعلم فإن الحزب الذي أقترح أحداث لائحة الكفاءات، هو الاتحاد الاشتراكي والغاية السياسية من اقتراحها ربما، هي الاحتفاظ ببعض الوجوه التي استشعرت انها لم تعد تتمتع بالشعبية التي كانت لديها ايام زمان، ويعز عليها أن تفارق غرفة البرلمان التي ألفتها “ربات عليها الكبدة”، ولي فيها مآرب أخرى أي ضمان التواجد في البرلمان، والحصول على عدد الممثلين الذي يتيح له تشكيل فريق برلماني، وقد عانى الكثير للحصول عليه بالنسبة للبرلمان الحالي “مرة وحدة كدوز على الذيب”، وهكذا فالحزب الذي كان يأمل منه المغاربة أن ينقذهم من الضلال، ويعمل على تكريس الديمقراطية التي ضحى مناضلوه الشرفاء من أجل تكريسها، يتنكر اليوم لمواقفه المبدئية “الفقيه اللي كنا نتسناو شفاعتو دخل لجامع ببلغتو”.
كان على الاحزاب التي تتشبث باللوائح الريعية ان تعمل على إعطاء الأولوية للشباب والمرأة، وتضعهم على رأس لوائحها الانتخابية، وبذلك ستكون قد برهنت عن ديمقراطيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *