لا تنمية بدون ثقافة إعلامية !

لاتنمية كاملة.. بدون تنمية ثقافية واعلامية…!
اذا غابت الاسود رقصت الكلاب؛ مثال ينطبق على بعض القنوات والاذاعات التي دابت مؤخرا، على استضافة اشخاص نكرات ومنحهم القابا اكبر من حجمهم.
فهل المغرب اصبح فعلايعيش جفافا ثقافيا واعلاميا؟ حتى يتولى امثال هؤلاء، المناقشة والتنظير للقضايا الثقافية والاعلامية، في غياب فرسانها الفعليين، وتقديم عدد من أشباه المثقفين وادعياء اعلاميين، للمشاهدين والمستمعين كخبراء في المجالين معا، علما ان لقب خبير لايمنح هكذا اعتباطا، ولكنه يؤخذ غلابا وعن جدارة واستحقاق، من قبل أشخاص لهم باع طويل في المجال، بصموه عبر سنوات بعطاءاتهم الكثيرة التي تقف شاهدا على علو كعبهم.
يجري هذا في الوقت الذي تعج فيه الساحة الثقافية والاعلامية، برموز كبار الا أن تواضعهم من جهة وعدم اكثرات وسائل الاعلام بهم، وابتعادها عن الاهتمام بكل ما له صلة بالعمق الثقافي والإعلامي، ولجوئها بالمقابل الى التسطيح من جهة ثانية، دفع بعدد من المثقفين والإعلاميين الحقيقيين، الى الابتعاد عن الاضواء وترك الساحة للدخلاء والمدعين.
واذا كانت المناسبة شرط كما يقال، فإن على لجنة الكفاءات حتى يتأتى إنجاح النموذج التنموي التي هي بصدد اعداده، أن تعمل على رفع كل الالتباسات التي اضحت تكتنف مختلف المجالات، في طليعتها المجالات الثقافية والإعلامية، وذلك بإعطاء القوس لباريها وبإعادة الاعتبار للمثقف والإعلامي، باعتبارهما اداتين فاعلتين في عملية التنمية، اذ لاتكتمل التنمية بدونهما وكذلك وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
لا ينبغي للجنة الكفاءات أن تهتم فقط بالجانب الاقتصادي، وان تغفل الجوانب الثقافية والإعلامية التي هي الجسر الموصل، إلى هدف تحقيق تنمية متكاملة ومتوازنة اذ لا تنمية كاملة بدون تنمية ثقافية واعلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *