قضية فلسطين بالنسبة للمغرب.. بمنزلة قضية الصحراء…!

اكد بلاغ للديوان الديوان الملكي ان جلالة الملك، أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي، ابلغ خلالها هذا الاخير جلالته ان الولايات المتحدة، ترد الجميل للمغرب الذي كان اول دولة اعترفت باستقلالها في أواخر القرن الثامن عشر، وبالذات سنة1777وانه وقع مرسوما رئاسيا يعترف بسيادة المغرب على كافة اراضيه في الصحراء.
وقد اعتبر بعض المحللين موقف الرئيس الأمريكي، ابتزازا للمغرب بقصد انتزاع اعترافه بإسرائيل، ومن يضمن أن يوافق الرئيس المنتخب على موقف اتخذه رئيس منتهية ولايته في الوقت الضائع، وعلى هؤلاء أن يعلموا ان الولايات المتحدة ليست دولة من دول العالم الثالث، لكنها دولة مؤسسات ثم أن اعترافها وان لم يعلن عنه رسميا الا يوم أمس، فانه ليس جديدا بل هو تحصيل حاصل، فقد كان موجودا ضمنيا منذ سنوات السبعينيات، وأذكر كمتطوع ان وفدا أمريكيا شارك في المسيرة الخضراء، وكانت القنوات التلفزية قد تناقلت ابانها اعضاءه حاملين الراية الامريكية، الى جانب المتطوعين المغاربة وهم يقتحمون الحدود المصطنعة في اتجاه الصحراء المغربية المحتلة.
كما ان المقترح المغربي للحكم الذاتي سنة2007 اعتبرته الولايات المتحدة، مقترحا جديا وواقعيا وذا مصداقية، وهو بالتالي يشكل نوعا من أنواع تقرير المصير الذي تسعى الأمم المتحدة الى اجرائه في الاقاليم الصحراوية.
كان إتصال جلالة الملك بالرئيس الأمريكي باعتباره رئيسا للجنة القدس، مناسبة للتعبير عن موقف المغرب الثابت تجاه القضية الفلسطينية، التي تقع بمنزلة قضيته الوطنية وهو يعتبر ان لاحل لها إلا في إطار المفارضات بين الاسرائيلين والفلسطينين، وفي إطار دولة فلسطينية عاصمته القدس الشرقية، على ان تظل المدينة المقدسة مفتوحة في وجه معتنقي الديانات الثلاث لممارسة شعائرهم الدينية.
اما العلاقات مع إسرائيل فيجب الاننسى أن للمغرب وضعا خاصا، وان جلالة الملك هو أمير للمومنين اي لجميع المغاربة المنتمين للديانات الثلاث، وان الجنسية المغربية لاتسقط عنهم فحيثما وجدوا في العالم فهم رعايا جلالة الملك، ومن ثم فمن حقهم أن يقوموا بزيارة بلدهم الاصلي متى شاؤوا، علما انه تعيش في إسرائيل جالية يهودية تقدر بحوالي مليون يهودي من اصل مغربي، ولهؤلاء نفس الحق الذي لغيرهم من الجاليات المغربية التي تعيش في اروبا اوكندا او امريكا، في زيارة بلدهم الاصلي للترحم على ارواح آبائهم واجدادهم المدفونين في تربته.
في هذا السياق أبلغ جلالة الملك الرئيس الأمريكي، أن المغرب مستعد لفتح الخطوط الجوية لطائرات اسرائيلية، لنقل الراغبين من اليهود المغاربة في زيارة بلدهم الاصلي المغرب، ولتسهيل عملية تواصل هؤلاء المواطنين ببلدهم الاصلي، سيفتح مكتب للاتصال في كل من الرباط وتل ابيب.
مباشرة بعد اتصال جلالة الملك بالرئيس ترامب، اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ابلغه بفحوى الاتصال، مؤكدا ،جلالته على موقف المغرب الثابت من القضية الفلسطينية.
لا يمكن إلا أن تكون خطوة فتح المغرب لقنوات الاتصال مع الدولة المحتلة، في صالح القضية الفلسطينية العادلة وسيظل دوما مدافعا أمينا بالطرق الدبلوماسية عنها كما كان في الماضي، مدافعا بالسلاح وما ارض الجولان السورية المحتلة التي ارتوت بدماء جنود مغاربة الاشاهد على ملحمة الجيش المغربي في الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1973.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *