صندوق الجائحة ينتظر دعم المشاهير والميسورين

لماذا لا تخصص تكاليف الحج والعمرة.. لفائدة صندوق دعم آثار جائحة الكورونا…؟!
في تسجيل بثه عبر حسابه الخاص في اليوتوب تساءل أحد النشطاء المغاربة، عن تخلف بعض مشاهير الرياضة والفن عموما، عن دعم صندوق تدبير آثار جائحة “كوفيد19″، وسبق لي ان تساءلت ايضا نفس السؤال في تدوينة سابقة، وقد سمى الناشط بالاسم كلا من الكروج والنيبت اللذين قال عنهما، انهما يمتلكان ثروة هائلة وانهما استفادا من ريع ماذونيات النقل وغيرها من الرخص والامتيازات، بينما أشاد باللاعب الدولي عبد السلام وادو الذي قال عنه، أنه تبرع لفائدة الصندوق بمبلغ محترم يقدر بمائة مليون، ولم يفته الحديث عن مشاهيرالفن الذين استفادوا ايضا من الماذونيات، كما راكموا ثروات مهمة من اعمالهم الفنية، ومع ذلك لم نسمع أن أحدهم قدم سنتيما واحدا لفائدة الصندوق، وان المسرحية التي قام بها البعض بالدعوة إلى قراءة النشيد الوطني جماعة، لن تنطلي على أحد فالوقت ليس وقت أقوال، ولكنه وقت افعال ملموسة على أرضية الواقع، فالوطن في ظل هذه الازمة في حاجة إلى العمل لا إلى الكلام، خاصة وان كل شرايين الاقتصاد الوطني توقفت عن العمل بسبب إغلاق المعامل والمؤسسات الاقتصادية، احترازا من تفشي وباء كورونا.
ان ما قيل في حق هؤلاء يمكن قوله في حق بعض المقاولات والشركات، التي احجمت لحد الان عن تقديم أي دعم، أسوة بمقاولات اخرى عبرت عن مواطنتها ووطنيتها، وتبرعت بمبالغ هامة لصندوق الأزمة، وخاصة منها تلك المعروفة باهمية حجم المعاملات والارباح التي تحققها، فمثلا كم هي المبالغ المالية التي تبرعت بها شركة سيدي علي لصاحبتها مريم بن صالح رئيسة الباطرونا السابقة، وكذا شركة الشعبي وغيرها من الشركات والمقاولات الكبرى، فقد تكون هذه المقاولات تبرعت ولاعلم لنا بذلك، او انها تاخرت لسبب اولاخر عن تقديم تبرعاتها.
في كل الأحوال لا نعتقد أن هذه الشركات ستتخلف عن الاستجابة لنداء الوطن الذي أعطاها كل شيء.
بعد البلاغ الصادر عن الحكومة والقاضي بتمديد فترة حالة الطوارىء الصحية، إلى 20 أبريل القادم وقد تمدد لا قدر الله إلى ابعد من ذلك، اذا استمرت الأمور على ماهو عليه ولم تتحقق المناعة الجماعية والتي لن تتحقق -كما يؤكد العلماء- الا بعد تلقيح 80% من السكان، علما ان رمضان على الابواب وقد اعتاد العديد من الأثرياء المغاربة، السفر سنويا في نوع من السياحة الدينية إلى الديار المقدسة خلال هذا الشهر الفضيل بدعوى أداء مناسك العمرة التي رفعها علماء الوهابية إلى مقام حجة مع الرسول ولست أدري أي سند اعتمدوه في هذه الرواية.
واعتبارا للظروف التي تفرضها جائحة كورونا فإن السلطات السعودية قد تضطر هذا العام ايضا، إلى إلغاء العمرة وربما حتى الحج على أن يسمح بهما لساكنة الخليج وحدهم، ونظرا لرغبة العديد من المغاربة في اداء العمرة والحج معا، فإن تكاليف العمرة والحج تقدر بملايير الدراهم، فلماذا لاتخصص هذه المبالغ، لصندوق تدبير آثار الوباء ويكون بذلك اجر الحج والعمرة قد ثبت شرعا، في حق المرشحين لأداء عمرة شعبان ورمضان وكذلك اداء مناسك الحج؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *