رسالة موجعة لسليمان الريسوني من السجن تشعل الرأي العام

رسالة موجعة لسليمان الريسوني من السجن تشعل الرأي العام

 

تلقى الرأي العام الوطني الرسالة التي أرسلها الصحافي سليمان الريسوني من سجنه أمس الخميس 17 يونيو بكثير من التعاطف، وقال الريسوني الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ شهرين ونصف في رسالته المؤثرة “إنني، ومنذ اعتقالي، أتطلع الى اليوم الذي أتمكن فيه من الكلام امام محاكمة مستقلة وعادلة لأفضح الجريمة التي ارتكبت في حقي. أنا مستعد، بل متلهف للمحاكمة وأنا في كامل حريتي، هذا حقي وسوف أصل إليه: إما أمام محكمة الدار البيضاء أو محكمة الله”.
ووجه الريسوني رسالة إلى من ينتقدون خوضه معركة الأمعاء الخاوية “من يقول إن إضرابي جبن، (قالها لي نائب الوكيل العام المسعودي) أجيبه: ” هيا: تشجع وتوقف عن الأكل نصف هذه المدة فقط وأحكم علي بأقصى العقوبات وسأقبل”. إضرابي عن الطعام هو أقصى وأقسى شكل احتجاجي. ولا يقوى على ركوبه إلا من ظلم ظلما كبيرا.. ، فهل كان البوعزيزي وهو يحرق نفسه جبانا؟!”.
وأوضح مدير النشر السابق ليومية أخبار اليوم المتوقفة أن وضعه الصحي سيء وأنه فقد 35 كيلوغرما منذ اعتقاله، و18 كيلو منذ إضرابه، وأن قدمه اليمنى شبه مشلولة بإقرار طبيب وطبيبة السجن، وأضاف في ذات الرسالة “البروفسور بوطيب صدمني أمام بعثة المجلس الوطني لحقوق الانسان CNDH التي زارتني يوم الاربعاء 16 يونيو ، حيث قال لي : “للأسف لن تستعيد الاحساس برجلك اليمنى حتى وإن استعدت المشي بها بعد علاج طويل وترويض”؟.
وختم سليمان الريسوني رسالته بالتأكيد على أن الغرض من رسالته ليس بغرض استدرار عطف صاحب سلطة قضائية أو سياسية، وقال في كلمته التي قال عنها أنها قد تكون الأخيرة “أولا: أنا أب لطفل لم يكمل عامه الثاني، ولو أني ضبطت شابا يعتدى على ابني “لا قدر الله” قد أفقد عقلى، ولا أتوقع ما يمكنني القيام به، ومع ذلك أقول: إن أنا هتكت عرض أحد، أو حاولت، أو حتى فكرت يوما في اقتراف مثل هذا الفعل، فاللهم سلط على إبني من يهتك عرضه.
وثانيا: أنا الذي قد يقودني هذا الاضراب الممتد والمستمر، في أية لحظة الى الموت، أقول: إن أنا احتجزت أحدا، اللهم احتجزني في نار جهنم ولا ترحمني ولا تخرجني منها أبدا.”، لينهي رسالته بوداع قصير “إلى اللقاء. أين؟ لا أعرف”.
وشهدت رسالة الريسوني انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناقلها الكثيرون داعين إلى إطلاق سراحه وإنقاذ حياته، وقد تصدر قبل يومين وسم #أنقذوا_سليمان_الريسوني منصة التواصل الاجتماعي تويتر، ولقيت قضيته تضامنا واسعا من جهات حقوقية وسياسية وثقافية داخل وخارج المغرب، حيث ناشدت منظمة مراسلون بلا حدود الملك بإطلاق سراحه، ونظمت فعاليات حقوقية وقفات احتجاجية تضامنية مع سليمان، وعقدت  هيئة دفاعه ندوة صحافية فصلت خلالها تفاصيل قضية الريسوني وما يشوبها من خروقات قانونية، ووصفتها بالقضية السياسية.
ويذكر أن سليمان الريسوني اعتقل في شهر من السنة الفارطة عقب تدوينة لشاب اتهمه فيها باحتجازه والإعتداء عليه جنسيا، وبقي قيد السجن الاحتياطي منذ أكثر من سنة، ولم يتم عرضه على المحكمة إلا بعد تسعة أشهر من توقيفه، وظل الريسوني ودفاعه يطالبون بمتابعته في حالة سراح الشيء الذي لم يستجب له ما جعله يقرر بعد طول مدة الاعتقال الاحتياطي خوض إضراب عن الطعام بلغت مدته إلى 72يوما، أصبح معه في وضعية صحية حرجة تجعله الآن أقرب إلى الموت منه ٱلى الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *