خبراء وأساتذة جامعيون يجمعون من مراكش على نجاعة التدابير التي اعتمدها المغرب في مواجهة الجائحة

 

أجمع أطباء وخبراء وأساتذة جامعيون على نجاعة التدابير التي اعتمدها المغرب في مواجهة جائحة كورونا، مُشيدين بالرؤية السديدة للملك محمد السادس نصره الله، التي جنبت البلاد كارثة صحية، وذلك ضمن أشغال المائدة المستديرة التي احتضنتها المعلمة التاريخية قصر الباهية بمراكش يوم أمس الأحد 4 أبريل الجاري، في إطار فعاليات الندوة العلمية الكبرى “بدايات الدولة العلوية: تاريخ وتراث تنمية” التي نظمتها مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بمراكش وجامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش.

وفي هذا الإطار، قال رئيس جامعة القاضي عياض، مولاي الحسن أحبيض، أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها المغرب لمواجهة فيروس كورونا ارتقت بالمغرب في مصاف البلدان المتقدمة، مضيفا أن “العبقرية المغربية جنبت البلاد كارثة صحية متعددة الأبعاد، وذلك بفضل الإجراءات الاستباقية التي تجندت لها مختلف المصالح تحت القيادة الرشيدة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة ملك محمد السادس نصره الله”.

من جهته قال محمد بوسكراوي، عميد كلية الطب والصيدلة بمراكش، “إن مفهوم الإعتراف يقتضي أن نشيد بالرؤية السديدة والحكمة المتفطنة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مواجهة المغرب لفيروس كورونا منذ البدايات الأولى لتفشي الجائحة، في ظل ظرفية عالمية مضطربة وغير واضحة المعالم، وهو ما أحرج مجموعة من الدول المتقدمة التي وجدت نفسها عاجزة عن تدبير الجائحة بنفس النجاعة التي اعتمدها المغرب، رغم الإكراهات والتحديات الداخلية التي كانت تفرض نفسها بقوة على مستوى الاجتماعي والاقتصادي”، مشيرا أن المغرب سيجني ثمار تدبيره الناجع للجائحة الصحية من خلال تحقيق الإقلاع المنشود في مستقبل السنوات القادمة، وأعلن المتحدث ذاته في ختام مداخلته أن كلية الطب والصيدلة تعمل من أجل “إحداث مرصد أكاديمي للصحة” يشارك فيه خبراء وفاعلون من مختلف التخصصات، وذلك لتعميق النقاش العلمي وترسيخ الوعي بالثقافة الصحية.

وبدورها، أشادت نادية المنصوري أستاذة التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش، (أشادت) بتدبير المغرب للجائحة، متوقفة عند الإجراءات التنظيمية التي تم اعتمدها المستشفى الجامعي محمد السادس، والآليات التدبيرية التي ساعدت على احتواء الأزمة الصحية والأدوار، وكذا المهام التي اضطلعت بها اللجان العلمية والتقنية طيلة فترة الجائحة.

ووفق مقاربة تاريخية أجرى “عبد المنعم جمال أبو الهدى” محافظ التراث الثقافي بالمديرية الجهوية للثقافة بمراكش في سياق مداخلته مقارنة بين نماذج من الجوائح التي عرفها تاريخ المغرب وبين جائحة كورونا في الوقت الحاضر، مفصلا الحديث عن الطاعون الأسود الذي عرفه المغرب في عهد الدولة المرينية، مستشهدا بإشارات واردة في متن عدد من كتابات المؤرخين كعبد الرحمان ابن خلدون ولسان الدين ابن الخطيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *