جبال الحوز الشاهقة … ثوب أبيض جديد و لوحات فنية ساحرة
هي كيلومترات قليلة تفصل بينها و بين مدينة مراكش الساحرة , جبال الحوز الخلابة هي وجهة عشاق الطبيعة و التحدي . جبال شاهقة تقف منتصبة القامة مرتدية معطفها الأبيض بفعل تساقط الثلوج . ثوبها الأبيض الحديث أعلن فوزه عن لون الطبيعة الأخضر وسط أجواء ملؤها النزاهة و الشفافية , لتعرض الثلوج لوحاتها الفنية التي رسمتها على قمم الجبال .
تستفيق ساكنة القرى الجبلية هناك على وقع تساقط الثلوج , ثلوج بدأت عملها بجد منذ أن أعلنت بداية توافدها على المنطقة , حفل جليدي بدأت للتو أشغاله , عشاق الطبيعة ينتظرون أدنى فرصة لاستغلالها و زيارة هذه المنطقة الجبلية الساحرة . الثلوج بلغت ذروتها بعد أيام قليلة من حلولها ضيفا أضفى على قمم الجبال جمالا خاصا .
اتخذت قرارها منفردة و أبدت نيتها الحسنة في غزو جبال الحوز , الثلوج تتطلع لمنطقة بيضاء اللون, و لن تقبل بغير اللون الأبيض لونا للجبال . إنها سيطرة فريدة من نوعها أردت المنطقة الجبلية قبلة لعشاق الثلوج و الجليد , مرحبة بكل باحث عن الهدوء و السكينة و راحة البال .

لطالما كانت جبال الحوز واد أمنان و إمليل , أمزميز , طريق أوكيمدن , قبلة عشاق الرياضة الجبلية و تسلق القمم العالية في جبال إمليل تحديدا , صارت اليوم وجهة العامة وجهة عشاق المناظر الجذابة المبهجة و المثيرة ,التي تستحوذ على انتباه الزائرين , و تأبى أعيونهم مفارقتها .فتضطر إلى إلغاء كل شيء لتستمد النفس الطاقة الإيجابية و تستعد لما هو آت بعد ذلك اليوم .
اللون الأخضر بجبال الحوز حي يرزق , امتزج لون الثلج الأبيض مع لون الأشجار الأخضر , ليستمتع الزوار باللوحات الفنية الساحرة هناك بعيدا عن صخب المدينة , تفتح الجبال ذراعيها للناس و تحضنهم للاستمتاع بمناظرها الجميلة , تمتزج مشاعر الزوار كلما حطوا الرحال ضيوفا للجبل ,و تختلط أحاسيسهم بين المتعة و الشعور بالبرد القارس و التعب أحيانا .

رسمت عجلات السيارات و الحافلات خطوطا متراصة على الطريق , يتبعها السائق آخذا الحيطة و الحذر على ألا يضيع المسار , فيقع في فخ الثلوج التي سيطرت عن المنطقة , أشجار منتظمة بجانب الطريق تساعد السائقين على معرفة مسارهم ,و بيوت من قديمة البناية مصطفة ملتحفة بثوب أبيض ,تسلقت الجبل مكتفية بالصمود تحت تساقط الثلوج , حماية منها لأهاليها و أصحابها .
قمم جبال الحوز تخترق السحاب , هواءها النقي و هدوءها التام و سكينتها , رغم صعوبة التنقل إليها , إلا أنها منطقة ساحرة خاصة حين تكتسي الجبال الثلوج و تظهر السماء شبه صافية , تمتنع الأقدام عن العودة إلى المدينة , و لولا شدة البرد التي تكون وراء تراجع الأقدام عن القرار لما عاد صاحبها .هكذا هي الأجواء بجبال الحوز الشاهقة .
سلسلة أيقونة حوار الثقافات الحلقة 4 : الصياغة صناعة اليهود المغاربة بامتياز
→ المقال السابقالجسم الإعلامي يدين ويستنكر سلوكات العامل بوزارة الداخلية المكلف بالتواصل
آخر الأخبار
توقعات طقس اليوم الاثنين بالمغرب
مراكش تحتضن فعاليات تظاهرة عالمية في كمال الأجسام
توقيف مواطن بريطاني لتورطه في قضية تتعلق بتكوين شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات
لقاء بأنكال يبحث تسريع وتيرة اٍعادة الاٍعمار
شكاية مواطن تخرج السلطات لمنع الزيادة في تسعيرة “الطاكسيات” بين مجاط ومراكش
حريق يأتي على “مصبنة” بحي ديور المساكين ويرسل مستخدما الى المستشفى

