تواطؤ مفضوح ضد تجديد النخب وعجز حزبي عن تشبيب المنتخبين

تواطؤ مفضوح ضد تجديد النخب وعجز حزبي عن تشبيب المنتخبين

 

فضَح تقريرُ القيادات المركزية للأحزاب في تسمية مرشحي رؤساء اللوائح الانتخابية للمحليات والتشريعيات القادمة، عجزَ تنظيمات هذه الاحزاب إقليميا عن مواجهة الموقف الذي لا مبرر له سوى عجز أكبر تنظيميا وتأطيريا في صناعة النخب الجديدة المؤهلة للتباري ميدانيا في صراع الأفكار والرجال.

وتأكد واقعيا الفراغ التنظيمي لاستقطاب كفاءات الشباب لممارسة السياسة والدفع بهم إلى معمعانها في معترك الديمقراطية للظفر بمقاعد التمثيل من أجل التجريب والتأهيل والتكوين والخبرة؛ وثبت فعليا بتزكية أسماء أعلن عنها في لقاءات على أعلى مستوى في قيادة الأحزاب ولقيت الترحيب بذلك في “القواعد”، أن هذه الأحزاب إنما تعبئ الميليشيات لخوض الاستحقاقات بأسلوب حرب العصابات.

فكل الذين تداولت الأخبار أسماءهم مرشحين في الدوائر الجماعية والبرلمانية لمجلس النواب، هم من الحرس القديم الذين خبَروا المجالس في العاصمة أو على صعيد الجهات والمدن والقرى تم انتدابُهم في مهام التمثيل لولايات عدة كل مرة بلون وتحت لواء حزبي ضمن قائمة تدافع عن برنامج سياسي وتنموي خاضع للمرجعيات المذهبية للحزب الذي يترشحون باسمه.

ويشبه واقع الحال مشهدا سورياليا، تحولت إثره الممارسة الديموقراطية إلى عبث وهدر في بلادنا للموارد والطاقات والجهد والزمن وما تزال فَوْتاً لفرص النهضة والتنمية والإصلاح…

يضيع على المغرب مع كل استحقاق ست سنوات من عمر أجياله التي ينهش فئاتها الفقر والبطالة والأمية وكل ذلك في ازدياد، بسبب نخب الريع السياسي والجشع المالي والسلطوي التي تجعل من الانتخابات فيئا لاقتيات الفقراء من سَقْطِ المآدب التي يُسفح فيها وطن.

فالله للوطن، وأما أولئك من جمهور اللاهثين وراء المصالح على حساب الشعب باسم الديمقراطية فمخادعون مراوغون هم كل يوم في شان بل هم في ثوب لا يبلى كأنهم الإكسير، تتجدد في أيديهم الحياة بالمسؤوليات والمناصب والمهام كأن هذه ما خُلِقت لسواهم وما لهم هم عنها من محيد…

وما تلك بمسؤولية الأحزاب وحدها ولكن مسؤولية الدولة أيضا والأحق أنها تواطؤ، تتجاذبه مصالح الاستحواذ على الثروة والسطو على مقدَّرات البلاد ووأْد الكفاءات وأطر البلاد الذين يهَجَّرون إن لم يكن بعيدا عن الوطن فخارج المسؤوليات.

وإلا أي تفسير لكل هؤلاء الذين تتقاذف المساطر أمام المحاكم وأجهزة الأمن  وأمام القضاء المالي ملفاتِ اتهامهم بالفساد الإداري والتدبيري والمالي وتحيط بهم شبُهات أخرى في الاغتناء غير المبرر، ثم يحيون في الرعاية والعناية مثل أحضان أمهاتهم يعيشون في بحبوحة الأصوات المسروقة و”الديمقراطية المغشوشة” وإذا ماتوا يتم دفنهم في مقابر الرخام.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *