والثقب الأسود عبارة عن منطقة موجودة في “الزمكان”، وهي تنجم عن موت النجوم الضخمة أو “المستعرات العظمى”.

وما جرى اكتشافه، مؤخرا، بحسب الباحثين، هو وجود ثقوب سوداء متوسطة الحجم، أي أن الأمر لم يعد مقتصرا على الثقوب الضخمة والصغيرة.

وذكر المصدر أن هذه الثقوب المتوسطة من حيث الحجم، قد تكون منتشرة في كثير من مناطق الكون.

أما حجم الثقوب السوداء الهائلة فيضاهي الملايين وحتى المليارات من كتلة الشمس، داخل منطقة بجحم مجموعتنا الشمسية.

وتمتاز هذه الثقوب بإشعاعات طاقية لا يمكن تصورها لأنها قوية جدا، وتوصف بالأكثر إشعاعا في هذا الكون.

وهذه المجموعة الثالثة من الثقوب السوداء أي متوسطة الحجم، هي تزن ما يعادل الآلاف أو مئات الآلاف من الكتلة الشمسية.

بيانات قديمة

ويرجح علماء الفلك أن تكون هذه الثقوب، أي ذات الحجم المتوسط، ضخمة بما يكفي حتى تندمج فيما بينها من أجل تشكيل ثقوب سوداء هائلة.

وما لوحظ في هذه الثقوب، أي متوسطة الحجم، هو أن رصدها ليس بالأمر السهل، لأن عملية الاندماج فيما بينها لا تحدث استشعارا في المراصد الحالية لموجات الجاذبية.

فضلا عن ذلك، لا تمتاز هذه الثقوب السوداء المتوسطة، بخاصية التوهج الموجودة في الثقوب الضخمة جدا التي نعرفها منذ مدة.

وتمكن ثلاثة علماء أستراليين من كشف الكثير عن هذه “الثقوب الأشباح”، واعتمدوا في ذلك على بيانات من وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، منذ 1990.

وعندما درس الباحثون، هذه البيانات الموجودة لدى ناسا، لاحظوا إشارة لافتة، وهي عبارة عن وميض مزدوج من أشعة “غاما” وهي أشعة كهروميغناطيسية اكتشفت سنة 1900.

وفي حال صح ما جاء به هؤلاء العلماء، فإن الثقوب السوداء ذات الحجم المتوسط ليست موجودة فحسب، بل منتشرة في كل مكان من الكون الفسيح الذي يؤوينا.

ويقول رئيس قسم فيزياء الفلك في جامعة ملبورن الأسترالية وهو المشرف على الدراسة، ريتشل ويبستر، إن البيانات التي تم الاعتماد عليها كانت موجودة منذ مدة طويلة.

وتبعا لذلك، فإن الباحثين عادوا إلى بيانات عمرها ثلاثون عاما، واللغز الفلكي في تلك الفترة، هو حصول انفجارات هائلة لأشعة غاما، بطاقة كبيرة للغاية