بأي لغة سيتحدث المرشحين مع المغاربة؟

 

يأتي طرح هذا الإشكال في سياق الدعوة للتفكير في سيناريوهات المشاركة السياسية للمغاربة في الانتخابات المقبلة، خاصة وأن نسبة كبيرة تتحدث بلغة قاتمة تنم عن رفض الواقع الحالي والتطلع لمستقبل أفضل، مستقبل يكون فيه الولوج للحق حق بدون قيود ويكون فيه القيام بالواجب واجب بدون شروط.

اليوم يتحدث السياسيون عن انجازات كبرى في مجال التشريع وصياغة مجموعة من القوانين التنظيمية التي عرفت معارك طاحنة بين الأغلبية والمعارضة واللامنتمين والبين بين…، قوانين فتحت طرق وأغلقت أخرى في مسلسل بناء دولة الحق والقانون،  أخرها القاسم الانتخابي الذي يشغل الرأي العام في هذه الفترة، وكلها إجراءات تقنية لا علاقة لها بالواقع الذي يعيشه المواطن الذي يبحث عن مورد لتأمين مأكل ومشرب ومسكن أبنائه.

المواطن انتظر أكثر من عقود لمعانقة إصلاحات ومنجزات حقيقية في المجال الاقتصادي والاجتماعي، وقد توالت الوعود حتى أصبح الناخبين يعرضون خطب المنتخبين ويضربون بها المثال في الكذب وعدم الوفاء، إذن أي خطاب سيشجع المواطنات والمواطنين على الإقبال على صناديق الاقتراع وهم يعلمون أن المنتخب تربطه بهم علاقة التصويت وبعدها سيعمل على دعم مصالحه ومصالح أسرته وعائلته و المقربين من قبيلته وحينها تكون الولاية الانتخابية قد انتهت ويكون حينها المواطن “صوت مقولب”.

شخصيا لا أعتقد أن أي سياسي قادر على استمالة وإقناع الناخبين، بالعكس بإمكان الشباب (أتحدث عن الشباب المثقف الفاعل) تأثيث المشهد السياسي العام وبناء دولة نامية مجردة من تحالفات أصحاب المال والجاه وممتهني التجارة السياسية وتجار الانتخابات.

سيقول قائل ” الطريق غير معبد أمام الشباب وأن الرعيل الأول من السياسيين لن يفتح المجال لهم ويهاب جيدا قدرة الشباب على العمل ووو “، عفوا سيدي، الشباب من يقول ها أنا ذا وليس الشباب من يقول تركها لي أبي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *