المقامة الحزبية بالكركرات.. رحلة كسابقاتها في عالم متغير ❗

قضية الصحراء قضية ملك وشعب..ليس هناك مغربي اكثر تعلقا من الاخر بوحدته التراببة…!
بالرغم من الرمزية والدلالة السياسية لزيارة الأمناء العامين للاحزاب السياسية الأكثر تمثيلية في البرلمان، لمعبر الكركرات فقد خلفت ردود فعل متباينة، على مستوى وسائط التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرتها اغلبية هذه الوسائط وبالطريقة التي تمت بها،وقد حرص الامناء العامون، على الظهور بمظهر وكأنهم مدعوون لحضور حفل بأحد الفنادق الفاخرة، مرتدين بذلات انيقة وربطات عنق حريرية، وهو مظهر على كل حال لاينسجم مع المقام، كما اعتبرتها وسائط اخرى انها تدخل في باب الانتهازية السياسية، ومحاولة لايهام المواطنين ان لهؤلاء الامناء فضلا ما، فيما حصل بالمعبر بينما الفضل كل الفضل يقول أصحاب هذه الوسائط، يعود لجلالة الملك وللقوات المسلحة الملكية وحدهما، لاسيما وأنها تأتي في ظرفية سياسية دقيقة وان الاستحقاقات الانتخابية على الابواب.
اما على المستوى الحزبي فقد اعتبرت الاحزاب الصغيرة، استثناءها من هذه الزيارة، انه تصرف غير لائق من قبل الاحزاب التي تعتبر نفسها كبيرة، لاسيما وان الامر يتعلق بالقضية الوطنية، التي هي محل اجماع المغاربة بجميع مشاربهم واتجاهاتهم السياسية، ومن ثم فان استثناءها يندرج في باب الغرور، بانها هي “وحدها مضوية لبلاد”، خاصة أن التمثيلية في البرلمان ليست معيارا، لتصنيف الاحزاب إلى كبيرة وصغيرة، لأنها متغيرة وغير ثابتة فالحزب الكبير اليوم، قد يصبح صغيرا غدا والعكس صحيح، فضلا عن ان مسألة التمثيلية فيها نظر، فما يعرف بالاحزاب التقليدية اوذات المرجعية التاريخية، فقد فقدت الكثير من شعبيتها، لانها لم تستطع تجديد ذاتها ومواكبة منطق العصر والتطور الذي عرفه العالم، فقد تغيرت كثير من المعايير التقليدية، فالجيل الحالي لم يعد يقبل أن يعيش بادوات الماضي، وهو يطمح لرؤية قيادات شابة على رأس الاحزاب، كما هو الشأن بالنسبة للبلدان التي تعتبر النموذج الذي نقتدي به خاصة في اروبا، بينما قيادات احزابنا لازالت تعيش بالعقلية الماضوية، وتستند في شرعية وجودها الى التاريخ، وقد أن الأوان أن تنسحب وتترك المجال للشباب، ان كانت لديها ارادة استمرارية وجودها كاحزاب، وان تسلم بالمقابل زمام الامور للشباب وذلك أسوة بكثير من الدول الديمقراطية.
وقد علمنا أن امناء الاحزاب الصغيرة، بصدد إجراء اتصالات فيما بينها، بقصد التهييء لتنظيم زيارة لهم إلى المعبر، والتي ستتم حسب نفس المعلومات في الأيام القريبة القادمة.
وختاما نقول لهؤلاء جميعا أن قضية الصحراء قضية ملك وشعب، وكفانا مزايدات في قضية تهم جميع المغاربة، فليس هناك مواطن مغربي أكثر تعلقا بوحدته الترابية من الاخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *