المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش تنخرط  في تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد

 

استطاعت المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش وفق التوجهات العامة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، العمل على اعتماد مقاربة وإستراتيجية جديدة ومنفتحة تسعى من خلالها تعزيز مبادئ الديمقراطية التشاركية، والانفتاح، وتحقيق الشفافية، ونشر المعلومة، وتطوير أسلوب التواصل المؤسساتي مع باقي الشركاء والفاعلين، والمجالس المنتخبة، وجمعيات المجتمع المدني، والمواطنات والمواطنين، والانخراط الفعلي في ورش الجهوية المتقدمة، من خلال تبادل الخبرات الناجحة معهم، وتطوير النموذج العلمي والأكاديمي الذي سينعكس إيجابا على البرنامج الدراسي للمؤسسة، و سيكون له الوقع الكبير على الوضع التنموي ببلادنا جهويا ووطنيا.

وسيرا على هذا المنوال، سلك الفريق العلمي والتربوي للمؤسسة طريق بناء مدرسة بمواصفات دولية، وفق خصوصيات وطنية، ويتبين ذلك جليا من خلال أنشطتها الإشعاعية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، النسخة السادسة “لملتقى المعمار”، الذي ركز هذه السنة على موضوع ذو راهنية، وفق مقاربة مقتصدة ومكتفية للهندسة المعمارية، وتنمية المناطق القروية والحضرية.

وتسعى المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش من خلال إستراتيجيتها التي تسير وفق التوجيهات والخلاصات التي جاء بها تقرير النموذج التنموي الجديد، إلى ضرورة الانخراط الفعال في هذا الورش الوطني، من أجل الرفع من حسن أداء المدرسة، سواء في مجال التكوين أو في البحث العلمي، وذلك بهدف تمكين الطلبة من المهارات والقدرات اللازمة للرفع من فرص اندماجهم في سوق الشغل، على اعتبار أن المحدد البشري، ومستوى تكوينه، هو المتحكم الرئيسي في مستوى التنمية البشرية، كما تعمل المدرسة على تحقيق الالتقائية بين مجموعة من الفاعلين الترابيين، والانفتاح عليهم حتى يتمكن الطالب من تكوين صورة متكاملة تجعله قادرا على التفاعل مع مجموعة من القضايا المجتمعية، واستعمال الذكاء الجماعي، لطرح أسئلة نوعية، وإيجاد أجوبة وحلول لها. بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الخدمات والدراسات للمجالس المنتخبة، قصد خلق دينامية تدفع بعجلة التنمية،خصوصا في العالم القروي الذي يطرح اليوم مجموعة من القضايا، ويتوفر على كم هائل من المآثر التاريخية المحتاجة للتأهيل والتثمين.

كما تشتغل المدرسة جاهدة على توفير مناخ داخلي يضمن موارد بشرية كفؤة، مؤهلة، وذات مهارات عالية، تتشارك فيما بينها لجعل الإبداع والابتكار أسلوب طريقة اشتغالها على المستويين الإداري والتربوي، ويتضح ذلك جليا من خلال توقيعها أزيد من 40 شراكة مابين سنة 2015 الى سنة 2021 مع جامعات ومؤسسات وهيئات وطنية ودولية، حكومية وغير حكومية.

وللإشارة فالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش تصنع تألقها بتضافر مجهودات مجموعة من الفاعلين وعلى رأسهم مجلس جهة مراكش أسفي باعتباره شريكا استراتيجيا لمؤسستنا، بالإضافة إلى الأطر التربوية والإدارية التي تعمل جاهدة على تطوير خدماتها والعمل بجد من أجل الوصول إلى نتائج ايجابية، كما أنها تطمح دائما إلى الانفتاح على تجارب وأفكار  وفاعلين جدد وطنيا ودوليا.

وحسب تصريح مدير المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش عبد الغني الطيبي، فستعمل المدرسة من موقعها على تحقيق الطموحات والأهداف الأساسية التي ينشدها النموذج التنموي الجديد والتي تتمثل في اقتصاد منتج ومتنوع قادر على خلق قيمة مضافة ومناصب شغل ذات جودة  عالية بالإضافة إلى رأسمال بشري معزز وأكثر استعدادا للمستقبل.

كما أشار الدكتور عبد الغني الطيبي، أن المدرسة تجاوبت بشكل فعلي مع التوجيهات والمقترحات الواردة في تقرير اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد، الذي تم عرضه على أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 25 ماي 2021، خصوصا فيما يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ومجال الهندسة المعمارية والتراث…

وأضاف المتحدث أن المملكة تزخر بإمكانيات تنموية مهمة، من الموقع الجيواستراتيجي وتاريخه العريق ورأسماله اللامادي وطاقاته البشرية، وهو ما يؤهله إلى الارتقاء إلى مصاف الدول الرائدة شريطة ترجمة هذا الطموح إلى أهداف تنموية محددة وفي المتناول قصد الارتقاء بوطننا الحبيب، ليتبوأ مكانته ضمن الثلث الأول من ترتيب الدول في مجالات عديدة في أفق 2035.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *