الحقوقي المعطي منجب..واشكالية ازدواج الجنسية…!

تفاجا الكثيرون ان الحقوقي المعطي منجب الذي أفرج عنه، بعد ادانته ابتدائيا بسنة سجنا على أن يتابع في حالة سراح في قضية أخرى، تفاجأوا انه يحمل جنسية فرنسية( الفقيه اللي كنتسناو شفاعتو دخل للجامع ببلغتو)، ومن حقه ذلك ولا يتعارض مع القانون المغربي الذي لايمنع ازدواج الجنسية، فالجنسية المغربية لاتسقط عن صاحبها ولوتجنس بجنسية اخرى.
نظرا لكون منجب مزدوج الجنسية، فلعله عومل بنوع من الافضلية التي لايتمع بها غيره، وربما تكون السفارة الفرنسية قد تدخلت لفائدته، كأحد المواطنين الفرنسيين مما عجل ربما بالإفراج عنه، على ان يتابع كما اسلفنا في حالة سراح.
ان قضية تجنس منجب كحقوقي مهمته الدفاع عن الحريات والحقوق، تطرح إشكالية ازدواجية الولاء لا بالنسبة له فقط، بل للكثير من المتجنسين المغاربة وخاصة من هم في مراكز القرار، علما ان عددا من المسؤولين المغاربة يحملون جنسية ثانية، اما أوروبية اوكندية او أمريكية (علما ان البلدان التي تحترم نفسها لا تسند للمتجنس بجنسية اجنبية مسؤولية سامية) ،اذ للحصول على جنسية أحد هذه البلدان، فاما أن تكون متزوجا باجنبية واكتسبت جنسيتها، او أن تكون قد استثمرت في البلد، او فتحت حسابا بنكيا واودعت فيه قيمة مالية محترمة، او على الاقل أن تكون قد اقتنيت منزلا ذا قيمة مالية محترمة كذلك.
ان مسألة الحصول على جنسية اجنبية، لا تقتصر على هؤلاء وحدهم، بل هي هاجس كل من ينتمي الى الطبقة الميسورة او المتوسطة، لذلك فلا غرابة ان نجد كل من اوشكت زوجته الحامل، على الوضع يسافر بها إلى أحد هذه البلدان، حتى يحصل المولود بصفة تلقائية وقانونية، على جنسية البلد الذي ولد فيه، لتصبح فيما بعد مكتسبة بالنسبة لوالديه كذلك.
قد نجد تبريرا معقولا لحصول المغاربة الذين يعيشون في بلاد المهجر، على جنسية البلد الذي يقيمون فيه، وذلك بهدف الحصول على بعض الامتيازات والحقوق التي يتمتع بها أبناء البلد، لكن لا مبرر لأولئك الذين يعيشون في المغرب وينعمون بخيراته، سوى أنهم لا ثقة لهم في بلدهم ،فهم يتوجسون باستمرار أن تسوء احواله ويغادروه إلى بلدهم الثاني، علما ان الجنسية لاتمنح لاي كان او من باب المجاملة، بل أنها لا تمنح إلا وفق شروط معينة، وعلى الحاصل عليها أن يؤدي القسم القانوني بانه سيكون مخلصا للبلد الذي تجنس بجنسيته، وانه سيدافع عنه في حالة تعرضه لأي عدوان خارجي، اما بالنسبة لمن هو في سن الشباب فعليه ان يؤدي الخدمة العسكرية إلى غير ذلك من الشروط.
من جهة أخرى تحيلنا قضية منجب على العهد الذي سبق فرض الحماية الفرنسية على المغرب، وذلك عندما كانت العائلات الارستقراطية تحتمي بالدول الأجنبية كانجلترا وألمانيا وفرنسا، بهدف التملص من أداء الضريبة وحتى لاتطالها عقوبات المخزن، ويقال أن ذلك كان أحد الأسباب التي دفعت مولاي حفيظ، الى القبول بالحماية ما دام ان من عليهم المعول في أداء واجباته تجاه الدولة، يتمتع بالحماية اما اغلبية أفراد الشعب فانهم فقراء لا يملكون حيلة ولا يهتدون سبيلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *