انتقل إلى المحتوى
مراكش الاخبارية

مراكش الاخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

  • الرئيسية
  • سياسة
  • زاوية برلمانية
  • مجتمع
  • اقتصاد
  • ثقافة وفن
  • رياضةرياضة
  • دولي
  • سياحة
  • كان 2025
Version Française
  • مقالات الراي

“الحالة المغربية” بين الرياضة والسياسة

مراكش الإخبارية 2022-12-21 14:00

على مدى الشهر الماضي، وطيلة فعاليات بطولة “كأس العالم” لكرة القدم 2022، التي إستضافتها دولة قطر، شاهد الجميع حالة جديدة ليست في كرة القدم فقط، بل على صعيد التفاعل العربي مع إنجازات المنتخب المغربي لكرة القدم في البطولة، حيث أكتسبت وسائل التواصل الإجتماعي العربية باللون الأحمر دعماً للمنتخب الذي حقق إنتصارات كروية لم تكن تدور بخيال أكثر العرب تفاؤلاً.

“سير سير سير” التي تغنت بها الشوارع والمدن العربية على مدى نحو أيام، باتت شعار التقدم للأمام وإحراز الأهداف، في إطار يعكس رغبة عربية جماعية وحاجة ملحة إلى نجاحات ترفع الروح المعنوية للشعوب وترتقي بسقف طموحات الشباب في منطقة تعاني بشكل مزمن من الإحباطات والأخبار السلبية التي لا يحد منها سوى طاقات الأمل والنور التي تشع في بضعة نماذج تنموية عربية ناجحة سواء في الإمارات أو السعودية أو قطر.

مع كل تأثير الأمل الذي تحمله نجاحات بعض العرب فإنه يبقى لكرة القدم سحرها وبريقها، ويبقى للإنتصار فيها بصمات عميقة وكبرى في نفوس الشباب على وجه الخصوص، رغم كل ما يروج له المتطرفون وأنها “مؤامراة غربية” وغير ذلك من سخافات يدحضها حضور رؤساء وكبار مسؤولي الدول الغربية لمباريات منتخباتهم وتشجيع لاعبيهم على الفوز، حتى أن رئيس الولايات المتحدة قطع اجتماعاً كان يحضره، للمشاركة في فوز منتخب بلاده على إيران!.

“الحالة المغربية” التي عشناها جميعاً، هي حالة إيجابية تسهم بشكل هائل في تغيير الصورة النمطية التقليدية السائدة عن العرب والمسلمين، وتدعم الإنطباع الإيجابي الذي خلفته الإستضافة القطرية المميزة للبطولة عالمياً، حيث تردد اسم المغرب كمنتخب قوي لبلد عربي مسلم يناطح أقوى الفرق الكروية العتيدة عالمياً، بل إن فرصه للوصول إلى المباراة النهائية للبطولة كانت قائمة حتى منتصف الشوط الثاني من مباراته مع فرنسا ورغم الهزيمة بهدف، حيث وقف الحظ معانداً لاعبي الفريق ليرسم سقفاً لطموحات واعدة لجيل واعد من اللاعبين الذين باتت أسمائهم معروفة في كل ربوع المنطقة والعالم بإصرارهم الذين لا يلين ومهاراتهم التي تفوق الكثير من المنتخبات العريقة في اللعبة الأشهر عالمياً.

الحالة المغربية هي حالة ستبقى وليست محطة عابرة في تاريخ الرياضة بمنطقتنا العربية، والأمر هنا لا يتوقف على كرة القدم، فقد كسر اللاعبون المغاربة حجز الطموح، وارتقوا بالأحلام، التي لم يعد لها بعد الآن سقف، حيث لا مستحيل و لا حدود لو توافرت إرادة الفوز والإنتصار، وهذه هي الروح التي نحتاجها في منطقتنا سواء في الرياضة أو غيرها كي تخرج دولنا من كبوتها ويشعر الشباب بالأمل في المستقبل، وهذه هي القوة المضادة للإحباط واليأس الذي يراهن عليها المتطرفون والإرهابيون في تجنيد عناصر جديدة لصفوفهم، وهي المصل الذي يمكن أن ينفخ في منطقتنا روحاً جديدة ونظرة مغايرة للمستقبل.

كرة القدم بشكل خاص والرياضة بشكل عام هي حالة مضادة ولقاح يكافح التطرف والتشدد، وقد نجح المنتخب المغربي في وضع كرة القدم العربية في موقع المنافسة العالمية، وهذا أمر جيد للغاية، ونتوقع أن يتم إستثمار هذا الإنجاز، ليس على مستوى المملكة المغربية فقط، بل أيضاً على مستوى بقية دول المنطقة.

يقول البعض إنه لا يجب تسييس الرياضة، ولكن الواقع يقول إنها مسيسة بالفعل لأنها تتعلق بحياتنا وسعادتنا ومشاعرنا، وكل ذلك يقع في قلب السياسة، فقرارات تشكيل الفرق وأخبار الإنتصارات وإحراز الأهداف تفوق في تأثيرها أحياناً بل في معظم الأحيان مفعول القرارات السياسية، ذات الصلة الوثيقة بحياة الناس، لأن الأهداف تمنح الجميع جرعات فورية من السعادة الجماعية تفوق أي قرارات أخرى قد يكون لها هدف مماثل لتحقيق السعادة، وهذه إحدى عجائب كرة القدم ومفاعيلها السحرية التي جعلت منها ساحرة القلوب والعقول!

الحالة المغربية التي تحولت إلى حالة عربية بل حالة عالمية، تبقى حالة إستثنائية في تفردها وتأثيراتها وليس في تكرارها مستقبلاً، فالبعض يقول إن منتخب المغرب قد وحد العرب وجمعهم بنجاح يفوق أي حدث سياسي، فقد حقق ما فشلت فيه القمم العربية والمؤتمرات التي عقدت بالمئات وتزينت بالشعارات، ووسائل الإعلام التي أنفقت عليها المليارات، كل ذلك فعلته أهداف وانتصارات كروية جمعت العرب من المشرق للمغرب، واللافت أن كل ما يتردد عن الحساسيات العربية قد تلاشى، وذابت الخلافات السياسية التي صوتت الشعوب بإنكارها ونفي أي صلة لها بها.

نجح لاعبو المغرب أيضاً في غرس مفاهيم وصور نمطية إنسانية رائعة في نفوس الجميع، ولاسيما الشباب، حيث ستبقى صور أشرف حكيمي وسفيان بوفال مع والدتهما رمزاً إنسانيا رائعاً لوفاء الابن، وقيمة الأمومة، ونشراً لثقافة تحتاجها الأجيال الجديدة وسط طوفان من الغث والسمين من المحتوى الإعلامي والترويجي والثقافي الذي يحاصر الجميع.

الحالة المغربية دعمت في حقيقة الأمر الإنطباعات والصور النمطية الجديدة، التي تلقاها العالم أجمع، شرقاً وغرباً، حول العرب والمسلمين، ولاسيما النساء، فنساء العرب ليسوا نساء “القاعدة” و”داعش” بل هم جزء من واقع مجتمعي تابعه العالم أجمع في ملاعب قطر وشوارعها وفي كافة المدن العربية التي  خرجت احتفالاً بفوز المنتخب المغربي، وكأنه فوزاً لمنتخباتهم في إحساس ربما لاتجد له نظيراً سوى بين العرب، الذي تجمعهم في حقيقة الأمر مشاعر وروابط تحدثت الأدبيات السياسية عنها كثيراً ولكننا لم نراها سوى في وقائع تاريخية نادرة منها ما كشفت عنه “الحالة المغربية”.

Loading

Post navigation

سابق اختيار البطل المغربي البقالي كأحسن رياضي افريقي لسنة 2022
التالي وزارة الداخلية تدعو إلى معاقبة أصحاب المأذونيات لعدم منح السائقين حصتهم من الدعم المالي

قصص ذات صلة

منظومة القيم في زمن السيولة: حين تتغير البوصلة ويبحث الإنسان عن المعنى
  • مقالات الراي

منظومة القيم في زمن السيولة: حين تتغير البوصلة ويبحث الإنسان عن المعنى

2026-02-22 19:00
الأستاذة ثورية هديوي… حين يتوهّج التعليم ويترسّخ الأثر في الوجدان
  • اخبار
  • مقالات الراي

الأستاذة ثورية هديوي… حين يتوهّج التعليم ويترسّخ الأثر في الوجدان

2026-02-07 19:00
الإعلام المدرسي: مشتل الوعي وبوابة التكوين المتكامل
  • اخبار
  • مقالات الراي

الإعلام المدرسي: مشتل الوعي وبوابة التكوين المتكامل

2026-02-06 19:31

احدت المقالات

  • النفط يقفز مع تصاعد الحرب على إيران ومخاوف من استمرار تعطيل الشحن البحري بمضيق هرمز
  • جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية بلغاريا بمناسبة العيد الوطني لبلادها
  • توقيف مهاجر سوداني للاشتباه في تورطه في الحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة
  • “كأس الصداقة” يعيد الحياة الى محطة أوكايمدن
  • الحوز يثمن جهود الوقاية المدنية في مختلف مناطق الاٍقليم

Express Posts List

مراكش عاصمة التكنولوجيا الإفريقية باحتضان نسخة جديدة من “جيتكس إفريقيا المغرب”
  • اقتصاد

مراكش عاصمة التكنولوجيا الإفريقية باحتضان نسخة جديدة من “جيتكس إفريقيا المغرب”

مراكش الإخبارية 2026-02-26 18:00
مراكش عاصمة التكنولوجيا الإفريقية باحتضان نسخة جديدة من "جيتكس إفريقيا المغرب"
اقرأ المزيد
إطلاق برنامج لتسريع رقمنة المدفوعات في القطاع السياحي المغربي

إطلاق برنامج لتسريع رقمنة المدفوعات في القطاع السياحي المغربي

2026-02-21 23:00
لقاء تواصلي بمراكش حول مستجدات قانون المالية 2026 لدعم المقاولات

لقاء تواصلي بمراكش حول مستجدات قانون المالية 2026 لدعم المقاولات

2026-02-19 23:00
جلسة عمل بجهة مراكش-آسفي لإطلاق أوراش استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية

جلسة عمل بجهة مراكش-آسفي لإطلاق أوراش استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية

2026-02-15 20:00
جهة مراكش–آسفي ضمن الجهات الأقل تضررا من البطالة سنة 2025

جهة مراكش–آسفي ضمن الجهات الأقل تضررا من البطالة سنة 2025

2026-02-06 17:00

ربما فاتتك اخبار محلية

النفط يقفز مع تصاعد الحرب على إيران ومخاوف من استمرار تعطيل الشحن البحري بمضيق هرمز
  • دولي

النفط يقفز مع تصاعد الحرب على إيران ومخاوف من استمرار تعطيل الشحن البحري بمضيق هرمز

2026-03-03 12:47
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية بلغاريا بمناسبة العيد الوطني لبلادها
  • وطنية

جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية بلغاريا بمناسبة العيد الوطني لبلادها

2026-03-03 12:17
توقيف مهاجر سوداني للاشتباه في تورطه في الحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة
  • مجتمع

توقيف مهاجر سوداني للاشتباه في تورطه في الحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة

2026-03-03 12:00
“كأس الصداقة” يعيد الحياة الى محطة أوكايمدن
  • رياضة

“كأس الصداقة” يعيد الحياة الى محطة أوكايمدن

2026-03-03 11:00

الإيواء : ESBW

© 2025 Marrakech7 — جميع الحقوق محفوظة. | DarkNews بواسطة AF themes.