اعتراف ترامب بالخريطة المغربية..حدث ام سراب !؟

الصحراء قضية وجود بالنسبة للمغرب..وهو في صحرائه ولو وقف العالم اجمع ضده…!
اعتراف الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، واؤكد على لفظة المنتهية ولايته، لأن بعض المحللين ذهبوا في تحليلاتهم إلى أن هدية الرئيس الأمريكي للمغرب، جاءت في الوقت الميت أي في الوقت الذي لم يتبق له في البيت الأبيض الا اياما معدودات، وبالتالي فهي هدية غير مؤمنة في نظرهم، اذ قد تلغى بجرة قلم من قبل الرئيس المنتخب، طالما لم يصادق عليها كل من الكونكريس ومجلس الشيوخ، لتصبح قانونا ملزما للدولة، قلت ان اعتراف الرئيس الامريكي بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، لم يكن سوى إقرار بالواقع الذي لايرتفع، والا فالمغرب كان وسيظل في صحرائه سواء اعترف بذلك الرئيس الامريكي أم لم يعترف، ولن يتزعزع منها ولو وقفت كل دول العالم ضده، لان قضية الصحراء بالنسبة له قضية وجود وقضية تاريخ وجغرافية فإما أن يكون اولايكون.
ان مواقف بعض الدول تتسم بنوع من النفاق، تجاه الحدث الذي كان وراءه الرئيس ترامب، وخاصة منها الدولة التي استعمرت المنطقة المغاربية، والتي تعي جيدا حقيقة تاريخ وجغرافية المنطقة قبل احتلالها، فهي تتوفر على خرائط تؤكد مغربية هذه المناطق قبل ان تتعرض لاستعمال مقصها، بهدف السيطرة الابدية على منطقة بعينها، وذلك استنادا الى كونها لم يكن لها كيان دولة قبل احتلالها، والتي لم تكن سوى المنطقة التي تعرف بالجزائر، والتي ارادت فرنسا أن تكون على غرار مناطق تحتلها الى اليوم في افريقيا، واصبحت في عرفها تحسب على فرنسا ما وراء البحر.
ومن اجل هذه الغاية عمدت فرنسا إلى انشاء كيان على مقاسها، بعد أن اقتطعت له أجزاء من دول متاخمة له كالمغرب وتونس ومالي والنيجر، وبذلك منحته مساحة لا تتوفر حتى لدولة تمتد جذورها بعيدا في عمق التاريخ، وكان نفوذها يشمل المنطقة المغاربية ويمتد إلى عمق افريقيا والأندلس، وهذه الدولة ليست سوى دولة المغرب الذي تعرض لظلم كبير، من قبل القوى الاستعمارية عندما تعرض لتجزئة اراضيه في الشمال والجنوب معا، لا لسبب الا لانه كان عبر التاريخ مصدر ازعاج لهذه القوى.
فهل تملك فرنسا الشجاعة وتصدع بالحق، استنادا الى الحقائق التاريخية وكذلك الى حجم الارشيف والوثائق التي تزخر بها خزاناتها، وتطلع العالم على حقيقة ما فعلته بالمنطقة وبالتغيير الذي الحقته بها، لأغراض استعمارية توسعية وعليها ان تعتذر للشعب المغربي على ما ارتكبته في حقه من ظلم، واذاك فقط ستكون قد برأت ذمتها الم يقولوا ان الاعتراف بالذنب فضيلة.؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *