احتفال المغرب باليوم الدولي للفرنكوفونية تأكيد جديد على تنوعه الثقافي واللغوي

أكدت مديرة التعاون والعمل الثقافي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، نادية الحنوط، اليوم الجمعة، أن احتفال المملكة المغربية باليوم الدولي للفرنكوفونية تأكيد جديد على تنوعها الثقافي واللغوي.

وقالت السيدة الحنوط، في كلمة خلال ندوة عقدت بتقنية المناظرة المرئية، بمناسبة احتفال الوزارة باليوم الدولي للفرنكوفونية، تحت شعار “الشباب والتوظيف ورهانات المساواة بين النساء والرجال”، إن احتفال المغرب بهذا اليوم هو أيضا طريقة لتأكيد تمسكه بالعائلة الفرنكفونية الكبيرة من خلال تقاسم نفس القيم العالمية للسلام والحوار والتضامن.

وأضافت ممثلة المغرب لدى المنظمة الدولية للفرنكفونية أن علاقات المملكة مع المنظمة ما فتئت تنمو وتتنوع لتشمل، فضلا عن التعاون في مجالات عمل المنظمة، مبادرات للشراكة والتعبئة بشأن القضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وأشارت السيدة الحنوط إلى أن الخيط الناظم لاحتفال هذه السنة يتمثل في تسليط الضوء على الموضوعات التي تتناول أولويات الدول الأعضاء الناطقة بالفرنسية، مثل الشباب، وفرص التشغيل، وريادة الأعمال، والمجال الرقمي، والمساواة بين النساء والرجال، وتمكين المرأة، مسجلة أن الموضوع الذي اختارته المنظمة الدولية للفرنكوفونية لهذه السنة هو “نساء ناطقات بالفرنسية، نساء صامدات”.

من جهتها، قالت سفيرة فرنسا بالمغرب، السيدة هيلين لو غال، إن الفرنكوفونية التي يُحتفل بها في جميع أنحاء العالم خلال شهر مارس تعد مناسبة للاحتفال باللغة الفرنسية.

وبعد أن سجلت أن اللغة الفرنسية هي اللغة الخامسة الأكثر استخداما في العالم، أشارت السيدة لو غال إلى أنها تعتبر أيضا لغة إفريقية، مضيفة أن “ثاني أكبر بلد ناطق بالفرنسية هو جمهورية الكونغو الديمقراطية، بـ 44 مليون مُتحدث. وأضافت أن 55 في المائة من الناطقين بالفرنسية يعيشون في إفريقيا”.

كما أبرزت السفيرة أن شهر مارس يشكل فرصة للتذكير بقيم التضامن والحوار واحترام تنوع الثقافات واللغات التي تحملها هذه اللغة، مضيفة أن هذه اللغة ليست إقصائية ولكنها تترافق تماما مع التعددية اللغوية، كما يتضح ذلك من خلال حالة المغرب.

ومن جهته اعتبر سفير السنغال بالرباط السيد إبراهيم الخليل سيك بصفته رئيسا لمجموعة السفراء الفرانكفونيين في المغرب، أن الفرانكفونية تجعل من استخدام اللغة الفرنسية أداة تعايش على المستويين الوطني والإقليمي من أجل تعزيز التعاون الثقافي.

وأضاف السيد الخليل سيك أن منظمة الفرانكوفونية تظل ملتزمة تماما بترسيخ التنوع اللغوي والثقافي والسلام وكذا الديمقراطية وحقوق الإنسان.

من جهتها، أشارت مديرة الوكالة الجامعية الفرنكوفونية، السيدة دانييل بايي، إلى أن الوكالة ملتزمة بتأمين مسؤولياتها على مستوى التفكير واستمرار فرانكفونية قائمة بالخصوص على التنوع الثقافي.

وتجدر الإشارة إلى احتفال هذه السنة، الذي يتزامن مع الذكرى 51 للفرانكوفونية، نظم بالتعاون مع مجموعة السفارات الفرنكوفونية والوكالة الجامعية الفرنكوفونية.

وتشمل الأنشطة المنظمة هذه السنة بدعم من عدة قطاعات وهيئات تربوية وثقافية، وطنية ودولية، ومع مراعاة الاحتياطات الصحية، تنظيم موائد مستديرة، وعرض أفلام، وتقديم مؤلفات، وكذا معارض وصور ومعارض حرفية.

وكعربون على التعاون النموذجي القائم بين المغرب والمنظمة الدولية للفرانكوفونية، تم تقديم هدية من الصناعة التقلدية من صنع حرفيين مغاربة للأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، السيدة لويز موشيكيوابو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *