أطفال مرضى السرطان في حاجة إلى مخزُون الثّقة و مخزُون الدّعم

 

بإجماع هو مرض خبيث، لا تلين له عزيمة و لا يفتر، داء يستهدف روح الحياة و عطرها. يباغث عالم الطفولة ويشرع في التسلل إلى أجساد البراعم، فيخفي ابتساماتهم العريضة والبريئة من على وجوههم المشرقة. أطفال صغار يشكلون عالماً جميلاً لا تشوبه الهموم و لا المشاكل.

سرطان يُروّض أحلام رمز البراءة و يقيد مساعيهم ، يدخلهم في دوامة من المعاناة و الألم. فيتألم الكلّ معهم و يتجرع الجميع مرارة الألم الذي يشعرون به، براعم تفوح منهم رائحة الحب و الأمل، هم زينة و روعة هذه الحياة، وفي ذلك قال عز وجلّ << المال و البنون زينة الحياة الدنيا >> .

في منتصف كل شهر فبراير من كل سنة، تخلد دول العالم ذكرى الاحتفال باليوم العالمي لسرطان الأطفال، يوم يدعو لحماية رمز العطاء و الحياة من الأمراض الخبيثة، يوم قرره الاتحاد الدولي لمنظمات سرطان الطفولة عام 2001 . تحت شعار ” معاً من أجل الأطفال المصابين بالسرطان… لنعمل أكثر… ونهتم أكثر “.

و تبقى الغاية الأسمى من هذا اليوم العالمي المخصص للاطفال المصابين بالسرطان، توفير العلاج لهذه الفئة التي تتألم في صمت و العناية بها و الإهتمام بها، و كذا الرفع من مستوى الإدراك بمخاطر سرطان الأطفال.

لا يقوى هؤلاء الأطفال على تأثيرات العلاج الكيميائي و الإشعاعي و الجراحي ، مرحلة النماء لا تسمح لهم لمقاومة المرض و العلاج، فيجدون أنفسهم في حاجة إلى من يجبر إبتسامتهم على الظهور.و إخراجها إلى الوجود، لتضفي على وجوههم المشرقة جمالية أكثر، فتخفي ما فعله السرطان الخببث بخصلات شعرهم و مزاجهم.

منهم من يعاني سرطان الكبد و آخر من سرطان كلوي، و هذه من ورم الأورمي الشبكي و ذاك يعاني ابيضاض الدم، و أولئك أتعبهم سرطان الغدد اللمفاوية ،و البعض انهكهم سرطان الساركوما العظمية ،والبعض الآخر يتجرعون جراء سرطان اورام الخلايا النسلية … و كثيرة ومتنوعة هي أنواع هذا المرض اللعين الذي يصيب الاطفال في جميع أنحاء العالم .

و بالرغم من كل هذا و ذاك، فالجهود متواصلة من أجل تحسين بروتوكولات العلاج و الرفع من معنويات الأطفال و تشجيعهم للانتصار على ألمهم و القضاء عليه كلياً. و بما أن العالم اليوم يسارع الزمن من أجل الرفع من نسبة الشفاء في صفوف الأطفال المصابين بهذا الداء . فإن الجميع مطالب بالإنخراط في هذه العملية تحت الشعار الهادف و الذي لا يقبل بغير نتيجة إنتصار الأطفال في معركتهم ضد السرطان ، شعار ” أنا… سأفعل ” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *