أزمورحاضرة الفيئ والريع تدشن مسلسل الافساد الانتخابي

أزمور…حاضرة الفيئ والريع تدشن مسلسل الافساد الانتخابي

 

انطلق في مدينة أزمور بإقليم الجديدة مسلسل إفساد العمليات الانتخابية بالتهافت على شراء الذمم والتسابق على المتاجرة بالبطائق الانتخابية التي تجندت ميليشيات لجمعها من المسجلين في القوائم مقابل مبالغ مالية أو وعود خيالية…

ودشن مرشحون حملات سابقة للأوان فيهم منتخبون سابقون وفيهم منافسون يخوضون غمار الانتخابات في أول تجربة، وجميعهم في المضمار وأعيُنهم على المنافع والمكاسب التي سبق إليها رؤساء ومستشارون ومنتخبون مروا من بلدية أزمور، وأصبحوا أعيانا ولم يكونوا شيئا مذكورا.

 

حاضرة الفيئ والريع

توزعت حاضرة أزمور ريْعا وفيْئا نالت منه كل شخصية من ذوي النفوذ السلطوي والجشع المالي ما طالت إليه يداه في أبشع صور الاستغلال لمقدَّرات المدينة ولمظاهر الفقر والبؤس في حياة الناس، ولطموح الشباب في زهرة العمر نحو أفق سقفه مجرد وعود.

كثير من العقارات بمساحات كبيرة في مواقع سياحية مميزة بمكانها الفريد استحوذت عليها في إطار تبادل المصالح شخصيات استفاد بعضها الآخر من مشاريع المال العام في غير ذي نفع للمدينة وسكانها؛

ونشأت إثر ذلك فئة من أغنياء المدينة تحولت أزمور في يديها إلى عملة غير قابلة للتداول والصرف إلا بقرار منها يوافق المصالح الشخصية والمنافع الذاتية لأفرادها وهم معدودون بالحصر.

 

منتخبون بلا رأسمال تنموي

فرغم كل ما تتوفر عليه أزمور من مؤهلات طبيعية وسياحية وتاريخية وثقافية وعمرانية…فإن جاذبية الاستثمار الداخلي والخارجي لديها تكاد تكون منعدمة بسبب حالة الجمود والركود التي فرضتها المجالس الجماعية المتعاقبة والتي حكم مسؤولوها على المدينة بالقهقرى اعتبارا واستحضارا لتاريخ وادي أم الربيع في حضارة ضفاف الأنهار.

إنه ليس في هذه المدينة اليوم غير مياومين نساءا ورجالا في ضيعات كبار فلاحي المنتجات الزراعية التصديرية وواقفات في سوق التخضيب بالحناء على أبواب المزارات الصوفية ومعهن مسترزقون بالشعوذة وبقضاء المآرب لملتمسي الحاجات في ضريحَيْ مولاي بوشعيب الرداد وللا عيشة البحرية…والباقون بائعون جائلون أو متسولون وشباب عاطل ومعطل…

وحين تفتقت عبقرية المجلس الحالي في آخر سنة من ولايته الجماعية، خصص ملايين الدراهم لتهيئة ساحة عمومية بمواصفات تجميع كل هؤلاء في الأماسي والصباحات اليومية ليَعُدّوا الدقائق التي تمر بطيئة في حاضرة أخرجتها الحكومة وأخرجها المنتخبون ومعهم السلطة المحلية من حساب الزمن في عصر التنمية والنهضة المجالية والعمرانية والتطور الاقتصادي والمدن الذكية.

 

برور أم الربيع وعقوق المجلس البلدي

أزمور كل شيء فيها متوقف عدا مياه النهر التي تكاد بدورها تأسن لو لم يكن المحيط بأم الربيع رحيما، فالموج هو الصوت الوحيد الذي يهدر صاخبا في أجواء الصمت المطبق على المدينة من ظُرْفٍ ووداعةٍ وكياسةٍ وحياءٍ في أخلاقِ سكانها طبعٌ وسليقةٌ ودون ذلك ما كان سور المدينة العتيقة المطل على البحر والنهر يلد من ظهره اللقطاء تجارةَ قهوةٍ وصودا ورغيفٍ مع شاي فوق أعمدة عائمة وغير آمنة.

تجري مياه أم الربيع مدا وجزرا كوعود المجلس الجماعي ومشاريعه المعطلة النائمة في سبات على الضفة التي تَعِبَ موجُها من مداعبةٍ لم تُوقِظْ أيَّ إحساس في طريقٍ تم شقُّه لغاية ليس في حسبانها على كل حال مشروع تنموي لفائدة الساكنة.

 

 

درب الشواي يبهر إنما لا تعمى الأبصار

نموذج لمبادرات السكان التطوعية من درب الشواي لم يتمثله المجلس البلدي لأزمور ويحتذي به

 

سكان المدينة هم بالليل جيئة ورواحا في شارع طويل بلا فسح سوى مساحة خضراء وحيدة فريدة مقابلة لمستشفى لا خدمات طبية وصحية فيه مُرضية، وبالنهار يسعون معيشة ضنكا يستلون رغيف الخبز وأعظمه حاف من بين أنياب الليث، والقادرون هم جمهور المقاهي يقتعدون مواضع الفرجة في الخيالات كالأشباح تمرق على القوارع ظلالا أو تصطف على النواصي انتظارا.

لا مسؤول في هذه المدينة أضاء في عينيه درب الشواي الذي تجندت الإرادات الخيرة من شباب الحي ونسائه لتحويله إلى تحفة فنية معمارية تبهر وتفقأ العيون على الجمال الذي تزهر القلوب من بهائه وإبداعه.

مجلس بلدي أصم في آذانه وقر من كل مبادرات السكان في الأحياء التي لم تجد من منتخَبيها دعما ولا مساندة غير تجييش للجرذان والصراصير والعقارب التي قضت المضاجع وهددت الصحة والسلامة التي يشيح بوجهه عليها أعضاء المجلس والمصلحة البلدية المختصة.

 

مجلس بلدي أصم ولا عجب سوى من العودة!

كل مبادرات السكان لتهيئة محيط أحيائهم والاعتناء ببيئتها والانخراط في الاكتتاب أو التطوع من المال الخاص للتشجير وإعداد الأرضيات والتنظيف في تجزئة الخير وفي الوفاق وفي المدينة القديمة ودرب الجديد ودرب الشواي…لم تلق أي تجاوب من منتخبين في المجلس كانت وعودهم خلال ترشيحهم أملا انكشف زيفه وحيلة انطلت على الناخبين وإيمانا بهت…

ولا عجب سوى من عودة المرشحين يدقون أبواب الناخبين يرجون أصواتا بحّت حد تورم الحناجر من مطالب الوفاء بالوعود والالتزامات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *