في صميم ذكرى الاستقلال و التحرير

المغرب.. وذكرى 11يناير…!
حتى لانتهم بتبخيس ذكرى من اهم الذكريات الوطنية هي ذكرى 11يناير1944التي داب المغرب على تخليدها، وجعل اليوم الذي يصادفها، يوم عطلة رسمية، لما تحمله من رمزية ومن دلالة كذلك، اذ في مثل هذا اليوم التاريخي، قام ثلة من الوطنيين ،بتوقيع وثيقة اطلقوا عليها اسم: “عريضة المطالبة بالاستقلال”، وتقديمها لملك البلاد وللاقامة العامة الفرنسية بالرباط.
ونحن لايسعناالا ان نثني على موقف اولئك الرجال، ونذكرهم بكل خير،لانهم امتلكوا الشجاعة للقيام بمثل هذا العمل، في ظل وجود سلطات استعمارية متحكمة يومها بقوة الحديد والنار، في مصائرالبلاد والعباد ،والتي كانت بالمرصاد لكل من سولت له نفسه حتى الجهر بالرغبة في التحرر من ربقتها، اوبالاحرى القيام باي خطوة في هذا الاتجاه.
لكن نريد فقط ان نذكر بان باريس العاصمة كانت في هذا التاريخ محتلة، من قبل القوات النازية التي كانت تعربد في شوارعها وازقتها كما تشاء، وان حكومة “فيشي” الصورية لم تكن تملك اي سلطة على البلاد، كماان قيادة المقاومة التي يتزعمها الجنرال “دوغول”، كان مقرها في المنفى بالعاصمة البريطانية لندن.
وقد كان حريا -والحالة هذه- بالوطنيين الذين كانوا وراء تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، اعلان الاستقلال عن دولة محتلة، وليس مطالبتها بشيء تفتقر هي نفسها اليه، اذ فاقد الشيء لايعطيه.
وموازاة مع ذلك فان الموقف كان يستوجب القيام بالمقاومة المسلحة، ضد فلول القوات الاستعمارية المنهزمة وانشغالها بعملية اعادة بناء نفسها استعدادا للمشاركة في تحريربلدها فرنسا من الاحتلال النازي، بمساعدة قوات الحلفاء وبمشاركة جنود مغاربة الذين قدموا ارواحهم فداء لحرية بلد لازال يواصل احتلال بلدهم،رغم ما يعانيه هو نفسه من الاحتلال النازي، وياللمفارقة العجيبة…!.
ولعل الظروف كانت مواتية، وكان قمينا بهؤلاء الوطنيين استغلالها لوكانوا في مستوى الحدث الذي كانت الدار البيضاء مسرحاله، لاسيما وان الرئيس الامريكي “روزفيلت” عبر لجلالة الملك محمد الخامس خلال مؤتمر”انفا” التاريخي الذي جمع قادة الحلفاء في غياب فرنسا المحتلة طبعا، عن تاييده لرغبة المغرب في التحرر من الاستعمار الفرنسي، كما اثنى على موقف جلالته المتمثل في الوقوف الى جانب الحلفاء في معركتهم ضد الاحتلال النازي والذي كان يستحق عليه مكافاته بالاستقلال لو استوعب الوطنيون يومئذالدرس جيدا، وﻻتخذ التاريخ مسارا اخر ولما تاخرت تبعالذلك معركة التحرير الى الخمسينات حيث تجرات فرنسا على نفي رمز البلاد جلالة الملك محمد الخامس الى جزيرة مدغشقر، فلولا اشتداد العمليات الفدائية في عدد من المدن خاصة معقل المقاومة الدار البيضاء واندلاع الثورة المسلحة على يد جيش التحريروهجومه على مراكز يحتلها الجيش الاستعماري في شمال وشرق المغرب في اكتوبر1955، لظل الاستعمار الفرنسي منيخا بكلكله على المغرب لسنوات اخرى والى ماشاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
error

مرحبا بك في موقعنا مراكش الإخبارية شارك اخبارك