وجرى اكتشاف هذا الجسم  الغامض، سنة 2004، وحاول العلماء، وقتئذ، أن يكتشفوا ما الذي أدى إلى بروز دائرة من الضوء الأزرق حول نجم تمت تسميته علميا بـ” TYC 2597-735-1″.

ومن المرجح، في الوقت الحالي، أن تكون هذه الظاهرة قد نجمت بالأساس عن قيام نجم شبيه بالشمس بابتلاع نجم أصغر على مقربة منه.

وعندما اندمج هذان النجمان، اندفعت غيمة ضخمة من الشظايا ذات الحرارة العالية صوب الفضاء، ثم انشطرا بعد ذلك بفعل تأثير الغاز.

وبما أن نجما واحدا فقط هو الذي يقع في الجهة المقابلة للأرض، فإن الاثنين يبدوان مثل حلقة زرقاء مركزية.

وتم اكتشاف هذا “السديم الأزرق” من قبل وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، عن طريق تلسكوب “غاليكس”، قبل 16 عاما، وقالوا وقتها إنهم لم يروا مثل هذه الظاهرة من ذي قبل.

وأظهرت الصورة بؤرة واسعة وباهتة من الغاز إلى جانب نجم يلمع على نحو براق في الوسط.

ورغم أن هذه الظاهرة تبدو بلون أزرق في الصورة، إلا أنها لا تمنح لونا بالأزرق يمكن أن تراه العين المجردة للإنسان.

وطيلة السنوات الماضية، عكف علماء الفلك دون كلل على حل هذا اللغز الذي بدا أمامهم في الفضاء.

وقال علم الفلك مارك سيبرت، وهو أحد من عملوا على حل اللغز، إن فريق الباحثين تأرجح بين الكثير من الفرضيات، “كلما اعتقدنا أننا اكتشفنا الأمر، كان ثمة شيء يقول لا، إنه غير صحيح”.

ووصف الأكاديمي الذي يعمل في فريق تلسكوب “غاليكس”، هذا الأمر بـ”المخيف” لمن يشتغل في مجال العلم، قائلا إنه لا يخفي إعجابه بهذا الجسم الفضائي الفريد من نوعه.

ونُشرت هذه الدراسة في 18 من نوفمبر الجاري، بمجلة “نيتشر”، ويقول الباحثون إنهم تمكنوا من حل اللغز بشكل نهائي وحاسم.