مراكش تستغيث…فمن يغيث⁉

مراكش تستغيث.. فمن يغيثها…!
معظم دول العالم التي اجتاحها فيروس كوفيد 19،طبقت نظام الحجر الصحي لفترة زمنية معينة، املا في الحد من تفشي الوباء بصورة اوسع في مجتمعاتها، لكنها عندما اقتنعت ان نظام الحجر الصحي ليس حلا سحريا، كما انه لم يعط النتائج المتوخاة منه، عادت إلى رفع كل القيود السابقة واضطرت الى التعايش مع الوباء، والعمل على عودة وتيرة الحياة إلى طبيعتها، حرصا على عدم تعطيل آلة الانتاج وعودة المعامل والشركات، إلى فتح ابوابها في وجه العاملين بها، من اجل الحفاظ على التوازنات الضرورية للأوضاع الاقتصادية، مع مواكبة ذلك بطبيعة الحال بالتشدد في الإجراءات الاحترازية، للوقاية من الفيروس، وذلك بإلزام مواطنيها بأخذ الاحتياطات الضرورية من الوباء، كارتداء الكمامات في الأماكن العمومية مع فرض غرامات مالية قاسية، على كل من أخل بهذه الاجراءات، وبذلك ساهمت نسبيا في التخفيف من التداعيات السلبية التي الحقها الوباء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
واذا كانت هذه هي الطريقة التي تعاملت بها مختلف حكومات البلدان، التي داهمها الوباء وارتفعت فيها نسبة الإصابات بشكل مخيف، فإن حكومتنا الموقرة أصيبت بنوع من الارتباك، فهي تقدم رجلا وتؤخر اخرى، تسمح للاحتفال بعيد الأضحى وهو ما ساهم في ارتفاع نسبة الاصابات بالفيروس، وتسمح الان للتلاميذ بالدراسة حضوريا، وهو ما ينذر لا قدر الله بارتفاع وتيرة الاصابات اكثر.
 ان حكومتنا الموقرة فقدت البوصلة ولم تعد تدري أي طريق تسلكها، فتارة تفرض الحجر وتغلق كل منافذ مدينة معينة، وأخرى ترفعه وهو ما الحق أضرارا بليغة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بكثير من المدن وخاصة منها المدن التي تعيش على السياحة، كمراكش مثلا فهذه المدينة حسب بعض المهنيين تعيش أوضاعا اجتماعية مزرية، ادت بعدد من الذين يعيشون من السياحة، إلى الاقدام على الانتحار، بسبب ثقل الديون المترتبة عليهم جراء التزاماتهم السابقة، مع وكلاء الأسفار باروبا، بل حتى ذلك البصيص من الأمل الذي عاد الى النفوس، عندما تم رفع الحجر الصحي وعبر عدد من السياح الأجانب، عن رغبتهم في زيارة المدينة رغم الاجراءات الاحترازية التي لاتزال مفروضة، فإن ذلك الأمل قد خاب، نظرا للا متياز الذي منح لكل من شركة الخطوط الملكية وشركة العربية وشركة الخطوط الفرنسية، واحتكار هذه الشركات وحدها لنقل المسافرين من والى المغرب، بينما باقي الشركات لا يحق لها ذلك، وهو ما أدى إلى انتفاء عنصر المنافسة في هذا المجال، وبذلك تخلى العديد من السياح عن القدوم إلى مراكش، وبالتالي إلى مطالبة الفنادق والرياضات ووكالات الأسفار الوطنية، بالتعويض وبرد العمولات التي تلقوها منهم سابقا، فإما أن يسمح لشركات الطيران كلها بنقل المسافرين القادمين إلى المغرب اوالمغادرين، او أن يمنع على الجميع "الذيب حلال والذيب حرام"، والا فأين نحن من المنافسة الحرة في هذا الباب.؟
 اننا نعيش ولله الحمد في بلد ذي نظام ليبرالي حر ولسنا في بلد شمولي حتى ينعدم فيه الاختيار ويصهر الجميع في بوتقة واحدة…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
error

مرحبا بك في موقعنا مراكش الإخبارية شارك اخبارك