مراكش تحتضر من شدة جائحة كورونا والإهمال الصحي

يتساءل الشارع المراكشي بكل أطيافه عن الأسباب الحقيقية التي آلت إليها مدينة مراكش نتيجة تدهور المنظومة الصحية في مواجهة وباء كورونا وأمراض أخرى .
مدينة مراكش مدينة التاريخ والحضارة والصالحين. المدينة التي استوطنها الفيلسوف ابن رشد والقاضي عياض وأبو العباس السبتي وغيرهم. مدينة تعشقها قبل أن تراها، حباها الله بطبيعة خلابة وطيبوبة أهلها .
لقد خصص شاعر مراكش الكبير أحد أبناء الحضرة المراكشية الشيخ اجيلالي امثيرد رحمه الله قصيدة رائعة في ديوانه يصف مراكش وأهلها والتي يقول فيها :
* لخفاه الصلاح إجي لبلدنا
* يقصد ناس مدينة لحضر
* مراكش بلد لقطاب والتنوير 
* إزور ناسها وتزها فقبوب سلطنا
* ويسلم رجالها السبوعة
* ويعد ترابها قدم بفقير 
إن ما نسمع ونرى اليوم من مآسي يدمي القلب ، يفرض علينا كمراكشيين طرح السؤال التالي : لمن نحمل المسؤولية الكارثية التي أصبحت تعرفها المنظومة الصحية ، هل هي مسؤولية الوزارة المكلفة بالوضع الصحي في المغرب التي لم تكن لديها رؤية مستقبلية للقطاع . أين هي التجهيزات التي كانت ترصد للمندوبية الجهوية لصحة لجهة مراكش أسفي .اين مكاتب الدراسات .
المسؤولية هي مشتركة. 
مدينة مراكش من المدن الأولى في المغرب التي تتوفر على كلية الطب والتي تضم أحسن الاطباء في العالم وتخرج منها أطباء يتوفرون تكوينا متميزا. مستشفى جامعي حديث ومستشفيات أخرى ابن طفيل ابن زهر .
إن  جاءحة كورونا وإن  كان لها حسنة أنها عرت الواقع الصحي المزري في مدينة مراكش وأظهرت عجز المسؤولين وقصر نظرهم في الخروج بحلول واقعية لحل الأزمة. 
أدعو المنتخببن البرلمانيين ومستشارين جماعيين ومجتمع مدني أن يأخذوا العبرة
 من هذه الجاءحة وأن يضعوا في برنامجهم إن كانت هناك برامج إصلاح منظمومتي الصحة والتعليم وأن تكون من أوليات الأولويات من أجل الحفاظ على صحة المواطن.
بعض الأصوات تنادي بزيارة الوزير المكلف بالقطاع وكذا الوزير الأول. في نظري يكفي رصد ميزانية إضافية وإرسال أجهزة للتنفس وأحداث مستشفيات جديدة  زيادة عدد كبير من الاطباء والمساعدين رحمة بالعباد وإنقاذ لأرواح عزيزة عنا.
لماذا لا تخصص ميزانية إضافية من صندوق كرونا من أجل شراء هذه المعدات الضرورية.
وفي الأخير تحية إكبار و إجلال لأصحاب البدلات البيضاء الذين سيءكر التاريخ تضحياتهم الجبارة في هذه الفترة العصيبة التي يعيشها المغرب.
رحم الله كل أمواتنا وغفر لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
error

مرحبا بك في موقعنا مراكش الإخبارية شارك اخبارك