الجوع كافر.. حالتا انتحار بلبنان والسلطة في دائرة الاتهام

ثارت حالتا انتحار اليوم الجمعة في لبنان مرتبطتان على الأرجح بضائقة معيشية جراء الانهيار الاقتصادي المتسارع في البلاد موجة من ردود الفعل المنددة بالأداء الرسمي في إدارة الأزمة.

فقد أقدم لبناني على الانتحار عبر إطلاق النار على رأسه في وسط شارع الحمرا التجاري بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وترك الرجل (61 عاما) خلفه ورقة عليها العلم اللبناني، وإفادة صادرة عن السلطات تشير إلى خلو سجله العدلي من أي جرائم، بالإضافة إلى عبارة “أنا لست كافرا لكن الجوع كافر”، وهو مقطع من أغنية لزياد الرحباني (نجل المطربة فيروز)، في إشارة إلى سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الأحوال المعيشية.

وتجمّع العشرات من المتظاهرين في موقع الانتحار، وأغلقوا الطريق لوقت قصير، رافعين لافتات عدة كتب على إحداها “لم ينتحر، قُتل بدماء باردة”، وحمل شاب لافتة ثانية جاء فيها “هاربون للموت بسبب الفقر والجوع”.

وقالت صبا مروة خلال مشاركتها في الوقفة “اليوم ثمة شخص انتحر في الحمرا، والناس لا يزالون صامتين ونائمين، شخص قتلته الطبقة (السياسية) والفقر”.

وفي قرية جدرا القريبة من مدينة صيدا (جنوب) وجدت جثة شاب (37 عاما) الجمعة معلقة داخل غرفة في منزله.

وقال رئيس بلدية جدرا جوزيف القزي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشاب -وهو أب لطفلة صغيرة ويعمل سائق حافلة صغيرة- أقدم على شنق نفسه بواسطة حبل علقه في سقف غرفة الجلوس فيما كانت عائلته خارج المنزل.

وكان الشاب يعاني من ظروف مادية صعبة جراء الوضع الاقتصادي المتعثر، وفق القزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial
error

مرحبا بك في موقعنا مراكش الإخبارية شارك اخبارك